فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1762

علم بوصوله الى زريران رحل الى النهروان في ليلة الجمعة النصف من صفر وسارت معه زوجة مؤيد الملك وهي ابنة القاسم بن رضوان فلما كان يوم الجمعة منتصف صفر قطعت خطبة محمد واقيمت لبركياروق

وفي يوم السبت سادس عشر صفر خرج الوزير عميد الدولة لاستقبال السلطان بركياروق الى جسر صرصر في الموكب وعاد من يومه ودخل السلطان بغداد يوم الاحد وجلس على السرير في دار المملكة وسر العوام النساء والصبيان فدومه ونفذ الخليفة اليه هدية تشتمل على خيل وسلاح

وفي ربيع الاول تقررت له وزارة العميد ابي المحاسن عبد الجليل بن علي بن محمد الدهستاني ولقب بنظام الدين وجلس للنظر في دار المملكة وخرج الى حلوان فانضاف اليه سعد الدولة وغيره ودخلوا معه الى بغداد فخرج الموكب يتلقاه ثم نفذت له الخلع في يوم آخر من عميد الدولة فاحتبسه عنده واستدعى ابا الحسن الدامغاني وابا القاسم الزينبي وابا منصور حاجب الباب وقال لهم ابو المحاسن ان السلطان يقول لكم قد عرفتم ما نحن فيه من الاضافة ومطالبة العسكر وهذا الوزير ابن جهير قد تصرف هو وابوه في ديار بكر والجزيرة والموصل في ايام جلال الدولة وجبوا اموالها واخذوا ارتفاعها وينبغي ان يعاد كل حق الى حقه فخرجوا الى الوزير فاعلموه بالحال فقال انا مملوك ولا يمكنني الكلام الا بإذن مولاي فاستأذنوا في الانصراف فأذن لهم فعرفوا الخليفة الحال فكتب الخليفة الى السلطان كتابا مشحونا بالغضب والتهديد والغلظه وقال فيه فلا يغرك امساكنا عن مقابلة الفلتات فوحق السالف من الآباء المتقدمين بحكم رب السماء لئن قصر في ان يعاد شاكرا وبالحباء موفورا لنفعلن فقريء الكتاب على السلطان وآل الامر الى ان احضر عميد الدولة بين يدي السلطان ووعده عنه وزيره بالجميل وقال السلطان يقول اننا ثقلنا عليك كما يثقل الولد على والده لضرورات دعت فانطلق والامراء بين يديه وصحح مائة الف وستين الف دينار

والتقى السلطان بركياروق ومحمد في يوم الاربعاء رابع رجب بمكان قريب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت