همذان وكانت الغلبة لاصحاب محمد فانهزم بركياروق في خمسين فارسا فنزل على فرسخ من المصاف حتى استراح والتأم اليه عسكره فلقي اخاه سنجر فانهزم اصحاب سنجر ثلاثين فرسخا فاشتغل اصحاب بركياروق بالنهب واسرت ام اخوى السلطان سنجر ومحمد فاكرمها وقال انما ارتبطتك ليطلق اخي من عنده من الاسارى فأنفذ سنجر من كان عنده من الاسارى واطلقها
وفي يوم الجمعة رابع عشر رجب قطعت خطبة السلطان بركياروق واعيدت خطبة السلطان محمد
وفي شعبان زاد امر العيارين بالجانب الغربي حتى اخذوا عيبتين ثيابا لقاضي القضاة ابي عبد الله الدامغاني فلم يردوهما الا بعد تعب
وتقدم الخليفة الى الامير يمن بتهذيب البلد فعبر السلطان في ثالث عشرين شعبان فأخذ جماعة منهم فقتلهم
ومن عجيب ما اتفق ان رجلا من العيارين اعور هرب واخذ على رأسه شبكة فيها خزف ولبس جبة صوف وخرج قاصدا للدجيل ليخفى حاله فاتفق ان خادما للخليفة خرج ليتصيد فكان يتطير بالعور فلقيه اعوران فتطير بهما فرأى غلمانه هذا العبار فصاحوا به ونادوا استاذهم ليقولوا له هذا ثالث فظن العيار انهم قد عرفوه فدخل مزرعة فارتابوا بهربته وجدوا في طلبه فأخذوه ومعه سيف تحت ثيابه فبحثوا عن حاله فعرفوه فقتلوه
وفي آخر شعبان كثر الجرف بالعراق والوباء وامتنع القطر وزاد المرض وعدمت الادوية والعقاقير ورئي نعش عليه ستة موتى ثم حفر لهم زبيه فألقوا فيها وفي هذا الشهر وقع حريق بخرابة ابن جردة فهلك معظمها وكانت الريح عاصفا فأطارت شرارة فاحرقت دارا برحبة الجامع واخرى فاحرقت ستارة دار الوزير بباب العامة