فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1762

وفى يوم الاضحى بعث الخليفة للسطان منبرافنصب في دار المملكة وصلى هناك الشريف ابو الكرم وانفذ اليه جملا للاضحية وحربة للنحر وكان السلطان محموا فلم يمكنه النحر بيده ولما وصل السلطان بركياروق لم يرد سيف الدوله الى خدمته وكان متجنيا فراسله السلطان بركياروط فابى وقال لااصحب السلطان مع كون الوزير الاعز معه فان سلمه الى فانا المخلص وكان الوزير قد نفذ الى سيف الدولة قبل ذلك انه قد اجتمع عليك للخزانه السلطانية الف الف دينار فان اديتها والافبلدك مقصود فلما قرأ الكتاب طرد الرسول وكان الرسول العميد وكانت كيفية طرده انه نزل في خيمة فأمر سيف الدولة بأن يقطعوا اطنابها فوقعت الخيمة عليه فخرج وركب في الحال وكتب الى سيف الدولة من الطريق ... لا ضربت لى بالعراق خيمة ... ولا علت انا ملى على قلم ... ان لم اقدها من بلاد فارس ... شعث النواصى فوقها سود اللمم ... حتى ترى لى في الفرات وقعة ... يشرب منها الماء ممزوجا بدم ...

وقطع سيف الدولة خطبة السلطان وخطب لمحمد فراسل السلطان بركياروق الخليفة بأن المطالب قد امتنعت ولا بد من اعانتنا بشئ نصرفه الى العسكر فتقرر الامر على خمسة الآلف دينار وصححت الى عشر ذى الحجة

واتفق ان رئيس جبلة هرب من الافرنج ونزل الانبار فسمع الاعز بذلك فقصده واخذ منه الف قطعة ومائتى قطعة من المصاغ وثلاثين الف دينار غير الثياب والآلات ووصل السلطان محمد واخوه سنجر الى النهر وان وكان بركياروق مريضا فعبروه الى الجانب الغربى ودخل محمد سنجر بغداد في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة وقطعت خطبة بركياروق وخطب لمحمد في الديوان ونصبت مطردان وقام الخطيب فخطب له ونزل محمد بدار المملكة وسنجر بدار سعد الدولة ووصل بركياروق الى واسط ونهب عسكره فقصد الية القاضى ابوعلى الفارقى فوعظة وسأله منع العسكر من النهب ثم سار نحو الجبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت