فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1762

ويترك مكانه طبقا آخر مثله وستأتى اخبار ابن الشبشاش فيما بعد إن شاء الله تعالى وفى هذه السنة قصد بركياروق خوزستان وانضم اليه اولاد برسق وكان امير آخر قد مات وصار عسكره مع أياز فتوجه اياز من همذان بعسكره واتصل بيركياروق وسار طالبا لاخيه محمد فالتقيا وعلى ميمنة بركياروق اياز وعلى الميسرة اولاد برسق فانهزمت طلائع محمد وهرب مؤيد الملك فادركة غلممان بركياروق فأسروه فقتل وخرج الزعيم ابن جهير متنكرا فقصد حلة سيف الدولة وفي رمضان هذه السنة تقدم الخليفة بفتح جامع القصر وان يصلى فيه صلاة التراويح ولم يكن العادة جاريه بذلك ورتب فيه للامامة ابو الفضل محمد بن ابى جعفر عبد الله بن احمد بن المهتدى وامر بالجهر بالبسملة والقنوت على مذهب الشافعى وبيض الجامع وعمرو كسى وحملت اليه الاضواء وامر المحتسب ان ينهى النساء عن الخروج ليلا للتفرج

وفي هذه السنة ارسل السلطان محمد الى اخيه سنجر يلتمس منه مالا وكسوة فوقع التقسيط بذلك على اهل نيسابور الكبار والضعفاء حتى جبيت الحمامات والخانات وترددت الرسل بينهما فوقع الصلح وسارا وقد بلغهما تفرق العساكر عن بركياروق فلما وصلا الى دامغان اخربوها فعفت واخربوا ما أتوا عليه من البلاد وعم الغلاء تلك الاصقاع حتى شوهد رجل يأكل كلبا مشويا في الجامع وانسان يطاف به في الاسواق وفى عنقه يد صبى قد ذبحه واكله

ومضى بركياروق الى بغداد ومعه الامير اياز فوصل الى بغداد في خمسة آلاف فارس وخرج الموكب لتلقبه ثم دخل بعده ولده ملك شاه بن بركياروق فاستقبله اهل المناصب من النهروان وحمل اليه من دار الخلافة تعويذ من ذهب فيه مصحف جامع فعلق عليه وكان عمره سنة وشهورا

وفى عيد الفطر خطب الشريف ابو تمام ابن المهتدى بجامع القصر فاراد أن يدعو لبركياروق فدعا للسلطان محمد غلطا لا عن قصد فاتى اصحاب بركياروق الى الديوان انه قد تدولف علينا فعزل ثم اعيد بعد جمعتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت