فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من روشن دار المملكة حتى قصده الوزير وخدمه خدمة منفردة وكان اياز هو المستولى على الامور ونزل اياز دار سعد الدولة وحضر من اصحابه الديوان قوم فطالبوا بالخطبة فخطب له بالديوان بعد العصر وخوطب بجلال الدولة وخطب له يوم الجمعة مستهل جمادي الاولى في جوامع بغداد ونثر عند ذكره الدراهم والدنانير وكان سيف الدولة قد ظاهر هذا العسكر بالعداوة وجمع خمسة عشر الف فارس فنفذ اليه اياز هدايا فبعث في جوابها ثلاثة آلاف دينار على ما هو عليه وعلم اياز بقرب السطان محمد فخيم بالزاهر وشاور اصحابه فقووا عزمه على الثبات وكان اشدهم في ذلك ينال فقال له وزيره المسمى بالصفى كلهم اشار بغير الصواب وانما الصواب مصالحة السلطان محمد
فلما كان يوم الثلاثاء تاسع جمادي الاولى قصد الاتراك نهر معلى وجمعوا السفن من المشارع الى معسكرهم بالزاهر فلما كان يوم الجمعة ثاني عشرين جمادي الاولى نزل السطان محمد الرملة وانزعج اهل بغداد وخافوا امتداد الفساد فركب اياز حتى اشرف على عسكر محمد فوقع في نفسه الصلح فاستدعى وزيره الصفى وامره بالعبور الى السلطان محمد وان يصالحه وقال اني لو ظفرت لم يسكن صدري على نفسي والصواب ان اغمد سيوفي الاسلام المختلفة فعبر وزيره واجتمع بالوزير سعد الملك ابي المحاسن وحضر ا بين يدي السلطان محمد فأدى الصفى رسالة صاحبه واعتذر عما جرى منه بسابق القدر فوافق من السطان قبولا وعبر ابن جهير والموكب الى محمد فلقوه وحضر الكيا الهراسي فتولى اخذ اليمين المغلظة على السلطان محمد وامن الناس وعمل اياز دعوة للسلطان محمد في دار سعد الدولة فحضر السلطان وخدمه بغلمان اتراك بالخيول والاسلحة الظاهرة وبجواهر نفيسة منها الجبل البلخشى الذي كان لمؤيد الملك بن نظام الملك واتفق ان الاتراك ما زحوا رجلا فالبسوه سلاحا وخفا وقميصه فوق ذلك ونالوه بأيديهم فدنا من السلطان فسأل عنه فأخبر ان تحت قميصه سلاحا فاستشعر ونهض من مكانه