فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1762

من روشن دار المملكة حتى قصده الوزير وخدمه خدمة منفردة وكان اياز هو المستولى على الامور ونزل اياز دار سعد الدولة وحضر من اصحابه الديوان قوم فطالبوا بالخطبة فخطب له بالديوان بعد العصر وخوطب بجلال الدولة وخطب له يوم الجمعة مستهل جمادي الاولى في جوامع بغداد ونثر عند ذكره الدراهم والدنانير وكان سيف الدولة قد ظاهر هذا العسكر بالعداوة وجمع خمسة عشر الف فارس فنفذ اليه اياز هدايا فبعث في جوابها ثلاثة آلاف دينار على ما هو عليه وعلم اياز بقرب السطان محمد فخيم بالزاهر وشاور اصحابه فقووا عزمه على الثبات وكان اشدهم في ذلك ينال فقال له وزيره المسمى بالصفى كلهم اشار بغير الصواب وانما الصواب مصالحة السلطان محمد

فلما كان يوم الثلاثاء تاسع جمادي الاولى قصد الاتراك نهر معلى وجمعوا السفن من المشارع الى معسكرهم بالزاهر فلما كان يوم الجمعة ثاني عشرين جمادي الاولى نزل السطان محمد الرملة وانزعج اهل بغداد وخافوا امتداد الفساد فركب اياز حتى اشرف على عسكر محمد فوقع في نفسه الصلح فاستدعى وزيره الصفى وامره بالعبور الى السلطان محمد وان يصالحه وقال اني لو ظفرت لم يسكن صدري على نفسي والصواب ان اغمد سيوفي الاسلام المختلفة فعبر وزيره واجتمع بالوزير سعد الملك ابي المحاسن وحضر ا بين يدي السلطان محمد فأدى الصفى رسالة صاحبه واعتذر عما جرى منه بسابق القدر فوافق من السطان قبولا وعبر ابن جهير والموكب الى محمد فلقوه وحضر الكيا الهراسي فتولى اخذ اليمين المغلظة على السلطان محمد وامن الناس وعمل اياز دعوة للسلطان محمد في دار سعد الدولة فحضر السلطان وخدمه بغلمان اتراك بالخيول والاسلحة الظاهرة وبجواهر نفيسة منها الجبل البلخشى الذي كان لمؤيد الملك بن نظام الملك واتفق ان الاتراك ما زحوا رجلا فالبسوه سلاحا وخفا وقميصه فوق ذلك ونالوه بأيديهم فدنا من السلطان فسأل عنه فأخبر ان تحت قميصه سلاحا فاستشعر ونهض من مكانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت