فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1762

ظلامة ولا من يأخذ بيد ضعيف ولا من يفرج عن ملهوف فقال ادنوه مني فقد عمل كلامه في قلبي فلما اتوهب به قال ما حالك فدفع اليه رقعة فبينما هو يتأملها ضربه بسكين في مقتله فقضى نحبه وكان ذلك بنيسابور وهو يومئذ وزير سنجر فقرر فأقر على جماعة من اصحاب فخر الملك انهم الفوه وكذب عليهم وانما كان باطنا يريد ان يقتل بيده وسعايته فقتل من عين عليه وكانوا برآء ثم قتل هو بعد ذلك

وفي رابع عشر صفر خرج الوزير ابو القاسم على بن جهير من داره بباب العامة الى الديوان على عادته فلما استقر في الديوان وصل اليه ابو الفرج بن رئيس الرؤساء ومهج وشافهاه بعزله فانصرف الى داره ماشيا ومشيا معه وكان سيف الدولة صدقه قد قرر امره لما رد الى الوزارة انه متى تغير الرأى فيه عزل مصونا فقصد دار سيف الدولة بعد عزله وهو يقول في الطريق امنك الله يا سيف الدولة يوم الفزع الاكبر كما امنتني فأقام بدار سيف الدولة الى ان نفذ اليه قوما من الحلة فخرج معهم هو وولده واصحابه وكانت مدة وزارته ثلاث سنين وخمسة اشهر واياما وكان قد استفسد في وزارته هذه قلوب جماعة عليه منهم قاضي القضاة ابو الحسن الدامغاني وصاحب المخزن ابو القاسم ابن الفقيه وامر الخليفة بنقض داره التي بباب العامة وكان في ذلك عبرة من جهة ان ابا نصر بن جهير بناها بانقاض دور الجانب الغربي وباب محول على يدي صاحب الشرطة ابي الغنائم بن اسمعيل وكان هذا الشرطي يأخذ اكثر ذلك لنفسه ويحتج بعمارة هذه الدار ولا يقدر الضعفاء على الكلام فكانت عاقبة الظلم الخراب وذهاب الاموال فلما عزل استنيب قاضي القضاة ابو الحسن وجعل معه ابو الحسين بن رضوان مشاركا له وجالسا الى جانبه ثم استدعى على حضرة الخلافة يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الاول ابو المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب فكلمه بما شد ازره وشافهه بالتعويل عليه وتقدم بافاضة الخلع عليه فخرج الى الديوان وقرأ ابو الحسين بن رضوان عهده وهو من انشاء ابن رضوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت