فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ظلامة ولا من يأخذ بيد ضعيف ولا من يفرج عن ملهوف فقال ادنوه مني فقد عمل كلامه في قلبي فلما اتوهب به قال ما حالك فدفع اليه رقعة فبينما هو يتأملها ضربه بسكين في مقتله فقضى نحبه وكان ذلك بنيسابور وهو يومئذ وزير سنجر فقرر فأقر على جماعة من اصحاب فخر الملك انهم الفوه وكذب عليهم وانما كان باطنا يريد ان يقتل بيده وسعايته فقتل من عين عليه وكانوا برآء ثم قتل هو بعد ذلك
وفي رابع عشر صفر خرج الوزير ابو القاسم على بن جهير من داره بباب العامة الى الديوان على عادته فلما استقر في الديوان وصل اليه ابو الفرج بن رئيس الرؤساء ومهج وشافهاه بعزله فانصرف الى داره ماشيا ومشيا معه وكان سيف الدولة صدقه قد قرر امره لما رد الى الوزارة انه متى تغير الرأى فيه عزل مصونا فقصد دار سيف الدولة بعد عزله وهو يقول في الطريق امنك الله يا سيف الدولة يوم الفزع الاكبر كما امنتني فأقام بدار سيف الدولة الى ان نفذ اليه قوما من الحلة فخرج معهم هو وولده واصحابه وكانت مدة وزارته ثلاث سنين وخمسة اشهر واياما وكان قد استفسد في وزارته هذه قلوب جماعة عليه منهم قاضي القضاة ابو الحسن الدامغاني وصاحب المخزن ابو القاسم ابن الفقيه وامر الخليفة بنقض داره التي بباب العامة وكان في ذلك عبرة من جهة ان ابا نصر بن جهير بناها بانقاض دور الجانب الغربي وباب محول على يدي صاحب الشرطة ابي الغنائم بن اسمعيل وكان هذا الشرطي يأخذ اكثر ذلك لنفسه ويحتج بعمارة هذه الدار ولا يقدر الضعفاء على الكلام فكانت عاقبة الظلم الخراب وذهاب الاموال فلما عزل استنيب قاضي القضاة ابو الحسن وجعل معه ابو الحسين بن رضوان مشاركا له وجالسا الى جانبه ثم استدعى على حضرة الخلافة يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الاول ابو المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب فكلمه بما شد ازره وشافهه بالتعويل عليه وتقدم بافاضة الخلع عليه فخرج الى الديوان وقرأ ابو الحسين بن رضوان عهده وهو من انشاء ابن رضوان