فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي هذا اليوم استدعى ابو القاسم بن الحصين صاحب المخزن الى باب الحجرة فخلع عليه هناك ابانة لمحله ورفعا لمنزلته
وفي ثالث شعبان قبض السلطان على وزيره ابي المحاسن وصلبه بظاهر اصبهان مع جماعة من اعيان الكتاب واستوزر نظام الملك ابا نصر احمد بن نظام الملك
وفي ذي القعدة عول في ديوان الزمام على ابي الحسن علي بن صدقة وخلع عليه ولقب عميد الدولة
وفي هذه السنة رتب ابو جعفر عبد الله الدامغاني حاجب الباب ولقب بمهذب الدولة وخلع عليه فخلع الطيلسان وقد كان اليه القضاء بربع الطاق وقطعه كبيرة من البلاد نيابة عن اخيه فشق ذلك على اخيه لكونه قاضي القضاة
وفي آخر ذي الحجة وصل الى بغداد رأس أحمد بن عبد الملك بن عطاش ورأس ولده معه وهو متقدم الباطنية بقلعة الصفهان وهذه القلعة بناها السلطان جلال الدولة ملك شاه وسبب بنائه لها انه ورد عليه بعض متقدمي الروم واظهر الاسلام فخرج معه في بعض الايام للصيد فهرب منه كلب معروف بجودة العدو الى الجبل فصعد السلطان وراءه وطاف في الجبل حتى وجده فقال له الرومي لو كان هذا الجبل عندنا لبنينا عليه قلعة ينتفع بها ويبقى ذكرها فثبت هذا الكلام في قلبه فبناها وانفق عليها الف الف ومائتي الف دينار فكان اهل اصفهان يقولون حين ابتلوا بابن عطاش انظروا الى هذا القلعه كان الدليل على موضعها كلب والمشير بها كافر وخاتمة امرها هذا الملحد ولما رجع هذا الرومي الى بلده قال اني نظرت الى اصفهان وهو بلد عظيم والاسلام به قاهر فلم اجد شيئا اشتت به جموعهم غير مشورتي على السلطان ببناء هذه القلعة ولما مات السلطان آل امرها الى الباطنية فاستولى عليها ابن عطاش اثنتي عشرة سنة فلما سيقت الممالك الى السلطان محمد اهتم بأمر الباطنية فنزل بهذه القلعة فحاصرها سنة فارسلوا اليه ان ينفذ اليهم من يناظرهم فأنفذ فلم يرجعوا ثم ضاق الامر بهم