فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام فقلت يا رسول الله يدي أنظر إليها فقال مدها فمددتها فأمر يده عليها واعادها وقال قم فقمت وانتبهت والخرق التي قد شدت بها مخانق فقمت في الليل ومضيت إلى باب الأزج إلى قرابة لي فطرقت الباب فقالت المرأة لزوجها قد مات فلان تعنيني وظنت أني مخبر جاء يخبرها بذلك فلما فتحت الباب فرأتني تعجبت ورجعت إلى باب الطاق فرأيت الناس من عند دار السلطان إلى منزلي خلقا لا يحصى معهم الجرار والأباريق فقلت مالكم فقالوا قيل لنا أن رجلا قد راى النبي صلى الله عليه و سلم هاهنا يتوضأ من بئر فقلت في نفسي ان مضيت لم يكن لي معهم عيش فاختفيت في الخرابات طول النهار قال المصنف هذا الرجل مدفون في زاوية كانت له بالجانب الشرقي مما يلي قبر أبي حنيفة وقد زرت قبره
268 -هبة الله بن محمد
إبن علي الكرماني أبو المعالي بن المطلب الوزير ولد سنة أربعين وأربعمائة وسمع من أبي الحسين بن المهتدي وتوفي يوم الأحد ثاني شوال هذه السنة ودفن بباب أبرز
ثم دخلت سنة أربع ومسمائة
فمن الحوادث فيها أنه وصل الخبر بأن الإفرنج ملكوا الشام فقام التجار فمنعوا الخطبة في جامع السلطان فقال السلطان لا تعارضوهم وبعث عبيدا ومعهم ولد للسلطان
وخرج شيخنا أبو الحسن الزاغوني إلى الغزاة ورافقه جماعة فبلغني أنهم ساروا إلى بعض الأماكن وعادوا
وجلس الشريف أبو السعادات إبن الشجري في حلقة النحويين بجامع المنصور وحضر عنده الأكابر
وخرج زين الإسلام أبو سعد الهروي لإستدعاء خاتون بنت ملك شاه زوجة