الإسلام بفقدك وعمره ببقائك فقد قال الشاعر في المعنى الذي ذكره
... يبكي علينا ولا نبكي علىأحد ... أنا لأغلظ أكبادا من الإبل ...
فضحك المعتضد وعاد إلى عاداته قال أبو عبد الله الإبل توصف بغلظ الأكباد وقال ثعلب الناس في الإبل على ضد هذا لأنهم يصفونها بالرقة والحنين وقال عبد الله بن المعتز يعزي المعتضد في هذه الجارية
يا إمام الهدى بنا لابك الغم ... أفنيتنا وعشت سليما ... أنت علمتنا علىالنعم الشكر وعند الممصائب التسليما ... فاسأل عما مضى فإن التي كا ... نت سرور أصارت ثوابا عظيما ... قد رضينا بأن نموت وتحيا ... إن عندي في ذاك حظا جسيما ... من يمت طائعا لديك فقد أعطي نورا ومات موتا كريما ...
ولليتين خلتا من شعبان في هذه السنة قدم على المعتضد رسول عمرو بن الليث بهدايا وسأل ولاية خراسان فوجه المعتضد عيسى النوشري مع الرسول ومعه خلع ولواء عقدة له على خرسان فوصلوا إليه في رمضان وخلع عليه ونصب اللواء في صحن داره ثلاثة أيام
وفي شوال قدم الحسين بن عبد الله الجصاص من مصر رسولا لخماروية ومعه هدا يا من العين عشرين جملا على بغال وعشرة من الخدم وصندوقان فيهما طارئف وعشرون رجلا على عشرين نجيبا بالسروج المحلاة ومعهم جرار فضة وعليهم أقبية الديباج والمناطق المحلاة وسبع عشرة دابة بسروج ولجم منها منها خمسة بذهب واليباقي بفضة وسبعة وثلاثون دابة بحلال مشهرة وخمسة أبغل وزرافة فخلع المعتضد على إبن الجصاص وعلى سبعة نفر معه وسعى ابن الجصاص في تزويج ابنت خمارويه من على بن المعتضد فقال المعتضد أنا اتزوجها فتزوجها وحج بالناس في السنة هارون بن محمد الهاشمي وهي آخر حجة حجها وحج بالناس ست عشر سنة من سنة أربع وستين إلى هذه السنة