بباب حرب
279 -مودود الأمير
قد ذكرنا في الحوادث كيفية قتله وكيف قتله الباطنية في دمشق
ثم دخلت سنة ست وخمسمائة
فمن الحوادث فيها أن أبا علي المغربي كان من الزهاد معروفا بين الصوفية بالزهادة والقناعة كان يأتيه كل يوم روزجاري برغيفين من كد يدة فياكلهما ثم عن له أن يشتغل بصنعة الكيمياء فأخذ إلى دار الخلافة وانقطع خبره
وفي جمادي الآخرة جلس إبن الطبري بالنظامية مدرسا وعزل الشاشي
ومن الحوادث دخول يوسف بن أيوف الهمذاني الواعظ إلى بغداد وكان قد دخلها بعد الستين والأربعمائة فتفقه على أبي إسحاق حتى برع في الفقه ثم عاد إلى مرو فاشتغل بالتعبد واجتمع في رباطه خلق زائد عن الحد من المنقطعين إلىالله تعالى وعاد إلى بغداد في هذه السنة فوعظ بها فوقع له القبول وقام إليه رجل متفقه يقال به إبن السقاء فآذاه في مسألة فقال له إجلس فإني اجد من كلامك رائحة الكفر ولعلك تموت على غير دين الإسلام بعد مديدة أن إبن السقاء خرج إلى بلاد الروم وتنصر وقام إليه إبنا أبي بكر الشاشي فقالا له إن كنت تتكلم علىمذهب الأشعري وإلا فلا تتكلم فقال إجلسا لا متعكما الله بشبابكما فماتا ولم يبلغا الشيخوخة قال المصنف ورأيت بخط شيخنا أبي بكر بن عبد الباقي البزاز قال في يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة من سنة ست وخمسمائة سمع صوت هده عظيمة في أقطار بغداد بالجانبين الشرقي والغربي وسمعت أنا صوتها وانا جالس في المارستان حتى طننت أنه صوت حائط قد ذهب بالقرب منا ولم يعلم ما هو ولم يكن في السماء غيم فيقال صوت رعد