فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1762

يوما في الجامع وصلى العصر ثم ركب فرسا له فسقطت قطعة من السور فنفر الفرس ورماه فاندقت عنقه فحمل إلى داره فتوفي وقت الفجر يوم السبت سادس رجب سنة ست وخمسمائة

285 -المعمر بن علي

إبن المعمر أبو سعد بن أبي عمامة الواعظ ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة وسمع إبن غيلان والحلال والجوهري وغيرهم وكان يعظ وجمهور وعظه حكايات السلف وكان له خاطر حاد وذهن بغدادي وتماجن وكان يحاضر المستظهر بالله قال يوما في وعظه اهون ما عنده أن يجعل لك أبواب الوصي توابيت ولما دخل نظام الملك وزير السلطان ملك شاة بغداد صلى في جامع المهدي الجمعة فقام أبو سعد بن أبي عمامة فقال الحمد لله ولي الأنعام وصلى الله على من هو للأنبياء ختام وعلى آله سرج الظلام وعلى أصحابه الغر الكرام والسلام على صدر الإسلام ورضي الإمام زينة الله بالتقوى وختم عمله بالحسنى وجمع له بين خير الآخرة والدنيا معلوم يا صدر الإسلام أن آحاد الرعية من الأعيان مخيرون في القاصد والوافد إن شاؤا وصلوه وإن ساؤا ف فصلوه فأما من توشح بولايه وترشح لآلائه فليس مخيرا في القاصد والوافد لأن من هو على الحقيقة أمير فهو في الحقيقة أجير قد باع نفسه وأخذ ثمنه فلم يبق له من نهاره ما يتصرف فيه على أختياره ولا له أن يصلى نفلا ولا يدخل معتكفا دون التبتل لتدبيرهم والنظر في امورهم لأن ذلك فضل وهذا فرض لازم وأنت يا صدر الاسلام وان كنت وزير الدولة فأنت اجير الامه استأجرك جلال الدولة بالأجرة الوافرة لتنوب عنه في الدنيا والآخره فاما في الد في الدنيا ففي مصالح المسلمين واما في الآخرة فلتجيب عند رب العالمين فانه سيقفة بين يديه ويقول له ملكتك البلاد وقلدتك ازمة العباد فما صنعت في اقامة البذل وافاضة العدل فلعله يقول يا رب اخترت من دولتى شجاعا عاقلا حازما وسميته قوام الدين نظام الملك وها هو قائم في جملة الولاة وبسطت يده في السوط والسيف والقلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت