ومكنته من الدينار والدرهم فاسأله يارب ماذا صنع في عبادك وبلادك أفتحسن ان تقول في الجواب نعم تقلدت أمور العباد وملكت ازمة العباد فبثثت النوال وأعطيت الافضال حتى انى اقربت من لقائك ودنوت من تلقائك اتخذت الابواب والنواب والحجاب والحجاب ليصدواعنى القاصد ويردواعنى الوافد فاعمر قبرك كما عمرت قصرك وانتهز الفرصة ما دام الدهر يقبل امرك فلا تعتذر فما ثم يقبل عذرك وهذا ملك الهند وهو عابد صنم ذهب سمعه فدخل عليه اهل مملكته يعزونه في سمعه فقال ما حزنى لذهاب هذه الجارحة من بدتى ولكن لصوت مظلوم كيف لا اسمعه فأغيثه ثم قال ان كان قد ذهب سمعى فما ذهب بصرى فليؤمر كل ذى ظلامة ان يلبس الاحمر حتى اذا رأيتة عرفته وانصفته وهذا انوشروان قال له رسول ملك الروم لقد اقدرت عدوك عليك بتسهيل الوصول اليك فقال انما اجلس هذا المجلس لأ كشف ظلامة واقضى حاجة وانت ياصدرالاسلام احق بهذه المأثرة واولى بهذه المعدلة واخرى من اعد جوابا لتلك المسأله فانه الله الذى تكاد السموات يتفطرن منه في موقف ما فيه الا خاشع او خاضع اومقنع ينخلع فيه القلب ويحكم فيه الرب ويعظم الكرب ويشيب الصغير ويعزل الملك والوزير يوم يتذكر الانسان وانى له الذكرى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه امدا بعيدا وقد استحلبت لك الدعاء وخلدت لك الثناء مع براءتى من التهمة فليس لى في الارض ضيعة ولا قرية ولابينى وبين احد حكومة ولابى بحمد الله فقر ولافاقة فلما سمع نظام الملك هذه المو عظة بكى بكاء طويلا وأمر له بمائة دينار فأبى ان يأخذ وقال انا في ضيافة امير المؤمنين ومن يكون في ضيافته يقبح ان يأخذ عطاء غيره فقال له فضها على الفقراء فقال الفقراء على بابك اكثر منهم علىبابى ولم يأخذ شيئا توفى ابو سعد في ربيع الاول من هذه السنة