فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1762

وسوادها وهرب العمال وجبي الخراج فشق ذلك على الخليفة فبعث ابن الانباري كاتب الانشاء الى دبيس وعرفه ذلك وقال امير المؤمنين معول عليك في مبادرته فأجاب بالسمع والطاعة وانفذ صاحب جيشه عنان في جمع كثير فلما سمع الامير ابو الحسن ذلك رحل من واسط منهزما مع عسكره بالليل فضلوا الطريق وساروا ليلهم اجمع ثم رجعوا الى ناحية واسط حتى وصلوا الى عسكر دبيس فلما لاح لهم العسكر انحرف الامير ابو الحسن عن الطريق فتاه في البرية في عدد من خواصه وذلك في شهر تموز ولم يكن معهم ماء وكان بينهم وبين الماء فراسخ فأشرف على الهلكة حتى ادركه نصر بن سعد الكردي فسقاه الماء وعادت نفسه اليه ونهب ما كان معه من المال والتجمل وحمل الى دبيس وكان نازلا بالنعمانية فأصعد به الى بغداد وخيم بالرقة وبعث به الى المسترشد بعد تسليم عشرين الف دينار اليه قررت عنه وكانت مدة خروجه الى ان اعيد احد عشر شهرا وكان مديره ابن زهمونة فشهر ببغداد على جمل وقد البس قميصا احمر وترك في رقبته مخانق برم وخرز ووراءه غلام يضربه بالدرة ثم قتل في الحبس وشفع في سعد الله بن الزجاجي فعفى عنه

وصرف ولد الربيب عن الوزارة ووزر ابو علي ابن صدقة وخطب في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الاول من هذه السنة على منابر بغداد لولد الامام المسترشد بالله فقيل في الخطبة اللهم أنله من الامل العدة وما ينجز له به موعوده في سلالته الطاهرة في مولانا الاجل عدة الدين المخصوص بولاية العهد في العالمين ابي جعفر منصور بن امير المؤمنين

وفي هذه السنة ورد سنجر الى الري فملكها وحاربه ابن اخيه محمود فانهزم وكان مع سنجر خمسة ملوك على خمسة اسرة منهم ملك غزنة وكان معه من الباطنية الوف ومن كفار الترك الوف وكان معه نحو اربعين فيلا ثم ان محمودا حضر عند سنجر فخدمه

وعزل القاضي ابو علي الحسن بن ابراهيم الفارقي عن قضاء واسط وولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت