ابو المكارم علي بن احمد البخاري
وفي ربيع الاول قبلت شهادة الارموي وابن الرزاز والهيتي وابي الفرج بن ابي خازم بن الفراء وانفرد الامام المسترشد اياما لا يخرج من حجرته الخاصة هو ووالدته وجارية حتى ارجف عليه وكان السبب وقيل بل شغل قلبه وفي جمادي الاولى خلع علي ابي علي بن صدقة ولقب جلال الدين وظهر في هذا الشهر غيم عظيم وجاء مطر شديد وهبت ريح قوية اظلمت معها السماء وكثر الضجيج والاستغاثة حتى ارتج البلد
وذكر ان دبيسا راسل المسترشد انه كان من شرطي في اعادة الامير ابي الحسن انى اراه أي وقت اردت وقد ذكر انه على حالة صعبة فقيل له ان احببت ان تدخل اليه فافعل او تنفذ من يختص بك فيراه او يكتب اليك بخطه فاما ان يخرج هو فلا وكان قد ندم على تسليمه
وورد كتب من سنجر فيها اقطاع للخليفة بخمسين الف دينار وللوزير بعشرة الاف ورد الى الوزير العمارة والشحنكية ووزارة خاتون
وفي شعبان وصل ابن الطبري بتوقيع من السلطان بتدريس النظامية
وعلى استقبال شوال وصل القاضي الهروى وتلقاه الوزير بالمهد واللواء ومعه حاجب الباب والنقيبان وقاضي القضاة والجماعة وحمل على فرس من الخاص ونزل باب النوبى وقبل الارض ثم حضر في اليوم الثالث والعشرين فوصل الى المسترشد فاوصل له كتبا وحمل من سنجر ثلاثين تختا من الثياب وعشرة مماليك وهدايا كثيرة
وفي العشر الاوسط من ذي الحجة اعتمد ابو الحسن احمد بن قاضي القضاة ابي الحسن الدامغاني الى امرأة فاشهد عليها بجملة من المال دينا له عليها وقال هذه أختي زوجة إبن يعيش وشهد عليهما شاهدان الأرموي والمنبجي فلماعلمت أخته وزوجها انكرا ذلك وشيكا إلى المسترشد فكشفت الحال فقال إني أخطأت في إسمها وإتما هي أختي الصغرى فأبدل إسم بإسم فوافقه على ذلك المنجي وأما