وإبن النقور وحدث وكان قد تقدم إليه المستظهر بسماع قول بعض الناس فلم يره أهلا فلم يسمع قوله وسمع أبا البركات بن الجلاء الأمين قال حضر أبو الحسن الدامغاني وجماعة أهل الموكب باب الحجرة فخرج الخادم أن أمير المؤمنين يحب يسمع كلامك يقول لك أنحن نحكمك ام تحكمنا قال فقال كيف يقال لي هذا وأنا بحكم أمير المؤمنين فقال أليس يتقدم إليك بقبول قول شخص فلا تفعل قال فبكى ثم قال لأمير المؤمنين يا أمير المؤمنين إذا كان يوم القيامة جيء بديوان ديوان فسئلت عنه فإذا جيء بديوان القضاء كفاك أن تقول وليته لذاك المدبر إبن الدامغاني فتسلم أنت وأقع أنا قال فبكى الخليفة وقال أفعل ما تريد وقد روى رفيقنا أبو سعد السمعاني قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الأزدي يقول دخل أبو بكر الشاشي على قاضي القضاة الدامغاني زائر له فما قام قاضي القضاة فرجع الشاشي وما قعد وكان ذلك في سنة نيف وثمانين فما اجتمعا إلا بعد سنة خمسمائة في عزاء لأبن الفقيه فسبق الشاشي فجلس فلما دخل الدامغاني قام الكل سوى الشاشي فإنه ما تزحزح فكتب قاضي القضاة إلى المستظهر يشكو الشاشي أنه ما احترم نائب الشرع فكتب المستظهر ماذا أقول له اكبر منك سنا وأفضل منك وأورع منك لوقمت له كان يقوم لك وكتب الشاشي وكتب الشاشي إلى المستظهر يقول فعل في حقي وصنع ووضع مرتبة العلم والشيوخة وكتب في أثناء القصة
... حجاب وإعجاب وفرط تصلف ... ومد يد نحو العلا بتكلف ... فلو كان هذا من وراء كفاية ... لهان ولكن من وراء تخلف ...
فكتب المستظهر في قصته يمشي الشاشي إلى الدامغاني ويعتذر فمضى إمتثالا للمراسم وكنا معه فقام له الدامغاني قياما تاما وعانقه واعتذر إليه وجلسا طويلا يتحدثان وكان القاضي يقول تكلم والدي في المسألة الفلانية واعترض عليه فلان وتكلم فلان في مسألة كذا وكذا واعترض عليه والدي إلى أن ذكر عدة مسائل فقال له الشاشي ما أجود ما قد حفطت أسماء المسائل قال المصنف رحمه الله وكان أبو الحسن إبن الدامغاني قصر أيضا في حق أبي الوفاء إبن عقيل فكتب إبن عقيل