فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1762

وإبن النقور وحدث وكان قد تقدم إليه المستظهر بسماع قول بعض الناس فلم يره أهلا فلم يسمع قوله وسمع أبا البركات بن الجلاء الأمين قال حضر أبو الحسن الدامغاني وجماعة أهل الموكب باب الحجرة فخرج الخادم أن أمير المؤمنين يحب يسمع كلامك يقول لك أنحن نحكمك ام تحكمنا قال فقال كيف يقال لي هذا وأنا بحكم أمير المؤمنين فقال أليس يتقدم إليك بقبول قول شخص فلا تفعل قال فبكى ثم قال لأمير المؤمنين يا أمير المؤمنين إذا كان يوم القيامة جيء بديوان ديوان فسئلت عنه فإذا جيء بديوان القضاء كفاك أن تقول وليته لذاك المدبر إبن الدامغاني فتسلم أنت وأقع أنا قال فبكى الخليفة وقال أفعل ما تريد وقد روى رفيقنا أبو سعد السمعاني قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الأزدي يقول دخل أبو بكر الشاشي على قاضي القضاة الدامغاني زائر له فما قام قاضي القضاة فرجع الشاشي وما قعد وكان ذلك في سنة نيف وثمانين فما اجتمعا إلا بعد سنة خمسمائة في عزاء لأبن الفقيه فسبق الشاشي فجلس فلما دخل الدامغاني قام الكل سوى الشاشي فإنه ما تزحزح فكتب قاضي القضاة إلى المستظهر يشكو الشاشي أنه ما احترم نائب الشرع فكتب المستظهر ماذا أقول له اكبر منك سنا وأفضل منك وأورع منك لوقمت له كان يقوم لك وكتب الشاشي وكتب الشاشي إلى المستظهر يقول فعل في حقي وصنع ووضع مرتبة العلم والشيوخة وكتب في أثناء القصة

... حجاب وإعجاب وفرط تصلف ... ومد يد نحو العلا بتكلف ... فلو كان هذا من وراء كفاية ... لهان ولكن من وراء تخلف ...

فكتب المستظهر في قصته يمشي الشاشي إلى الدامغاني ويعتذر فمضى إمتثالا للمراسم وكنا معه فقام له الدامغاني قياما تاما وعانقه واعتذر إليه وجلسا طويلا يتحدثان وكان القاضي يقول تكلم والدي في المسألة الفلانية واعترض عليه فلان وتكلم فلان في مسألة كذا وكذا واعترض عليه والدي إلى أن ذكر عدة مسائل فقال له الشاشي ما أجود ما قد حفطت أسماء المسائل قال المصنف رحمه الله وكان أبو الحسن إبن الدامغاني قصر أيضا في حق أبي الوفاء إبن عقيل فكتب إبن عقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت