فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1762

إليه ما قرأته بخطة مكاتبة سنح بها الخاطر لتوصل إلى أبي الحسن الدامغاني قاضي القضاة يتضمن تنبيها له على خلال قد سولت له نفسه إستعمالها فهدت من مجد منصبه مالا يتلافاه على طول الوقت في مستقبل عمره لما خمره في نفوس العقلاء من ضعف رأيه وسوء خلقه الذي لم يوفق لعلاجه وكان مستعملا نعمة الله تعالى في مداواة نقائصه بخصائصه ومن عذيري ممن نشأ في ظل والد مشفق عليه قد حلب الدهر شطريه واتلف في طلب العلم أطيبية أجمع أهل عصره على كمال عقله كما إجتمع العلماء عى غزارة علمه واتفق تقدمه في نصبه القضاء بالدولة التركمانية والتركية المعظمة لمذهبه وفي عصره من هو أفضل منه بفنون من الفضل كأبي الطيب الطبري وأخلق بالرياسة كالماوردي وأبي إسحاق الفيروز أباذي وإبن الصباغ فقدمه الزمان على أمثاله ومن يربي عليه في الفضل والأصل فكان أشكر الناس لنعمة الله فاصطنع من دونه من العلماء وأكرم من فوقه من الفقهاء حتى أراه الله في نفسه فوق ما تمناه من ربه وغشاه من السعادة مالم يخطر بباله حيث رأى أبا الطيب الطبري نظير أستاذه الصيمري بين يديه شاهدا وله في مواكب الديوان ما نعا وتعجرف عليه أبو محمد الميمي فكان يتلافاه بجهده ويأبى الأ إكرامة ويغشاه في تهنئة وتعزية حتى عرض عليه القائم الوزارة فأبى تعدي رتبة القضاء فلما ولي ولده سلك طريقة عجيبة خرج بها عن سمت أبيه فقدم أولاده السوقة وحرم أولاد العلماء حقوقهم وقبل 2 شهادة أرباب المهن وانتصب قائما للفساق الذين شهد بفسقهم لباسهم الحرير والذهب ومنع أن يحكم ألا برأى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وصاح في مجلسه بأعلى صوته أنه لم يبق في الأرض مجتد وهو لا يعلم ما تحت هذا الكلام من الفساد وهو أخراج عن الإجماع الذي هو آكد أدلة الشرع وليس لنا دليل معصوم سواه جعله الله في هذه الشريعة خلف النبوة حيث كان نبيها خاتم خاتم الأنبياء لا يخلفه نبي فجعل اجتماع أمته بدلا من نبوة بعد نبوة وقد علم أن المقدم عليه نقيب النقباء تقدم ميز وترك النظر صحفا وتعاطى أن لا يخاطب أحد بما يقتضيه حاله من شيوخه أو علم أونسب الآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت