فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1762

فعاد ممقوتا إلى القلوب وأهمله من لا حاجة إليه له أصلحة الله لنفسه فما أغنانا عنه كتب إبن عقيل يوبخه أيضا على تقصير في حقه من عذيري ممن خص بولاية الأحكام وقضاء القضاة والحكم في جميع بلاد الإسلام فكان أحق الناس بالإنصاف والإنصاف لا يختص بأحكام الشرع بل حقوق الناس التي توجبها قوانين السياسة وآداب الرياسة مما يقتضي إعطاء كل ذي حق حقه ويجب أن يكون هو المعيار لمقادير الناس لا سيما أهل العلم الذي هو صاحب منصبهم ونراه على إستمرار عادته يعظم الأعاجم الواردين من الخراسانية تعظيما باللفظ وبالنهوض عنهم وينفخ فيهم بالمدح حال حضورهم ثقة بالسماع والحكاية عنهم وبطل الثناء بعد خروجهم فيحشمهم ذلك في نفوس من لا يعرفهم ويتقاعد عند علماء بلده ومشيخة دار السلام الذين قد انكشفت له علومهم على طول الزمان ويقصر بأولاد الموتى منهم مع معرفته بمقادير إسلا فهم والناس يتلحمون أفعاله وأكثر من يخصهم بالتعظيم لا يتعدون هذه المسائل الطبوليات ليس عندهم من الروايات والفروعيات خبر مفلسون من أصول الفقه والذين لا يعتمدون إلا على الألقاب الفارغة وإذا لم يسلك إعطاء كل ذي حق حقه لم يطعن ذلك في المحروم بل في الحارم إما من جهة قصور العلم بالموازنة أو من طريق إعتماد الحرمان لأرباب الحقوق وذاك البخس البحت والظلم الصرف وذلك يعرض بأساب التهمة في التعديل فيما سوى هذا القبيل ولا وجه لقول متمكن من منصبه لا أبالي فقد بالي من هو أكبر منصبا فقال عليه السلام لو لا أن يقال أن محمدا نقض الكعبة لأعدتها إلى قواعد إبراهيم فتوقى أن يقول الذين قتلهم وكسر أصنامهم وهذا عمر يقول لولا أن يقال أن عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف ومن فقه قال في حاشية المصحف لأن وضع الآي كأصل الآي لا يجوز لأحد أن يضع آية في سورة من غير قول رسول الله صلى الله عليه و سلم بالوحي ضعوها على رأس كذا فأنبأ بقوله في حاشية المصحف على هذا الفقه الدقيق فإن قال لا أبالي بمن قال من العلماء العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت