فعاد ممقوتا إلى القلوب وأهمله من لا حاجة إليه له أصلحة الله لنفسه فما أغنانا عنه كتب إبن عقيل يوبخه أيضا على تقصير في حقه من عذيري ممن خص بولاية الأحكام وقضاء القضاة والحكم في جميع بلاد الإسلام فكان أحق الناس بالإنصاف والإنصاف لا يختص بأحكام الشرع بل حقوق الناس التي توجبها قوانين السياسة وآداب الرياسة مما يقتضي إعطاء كل ذي حق حقه ويجب أن يكون هو المعيار لمقادير الناس لا سيما أهل العلم الذي هو صاحب منصبهم ونراه على إستمرار عادته يعظم الأعاجم الواردين من الخراسانية تعظيما باللفظ وبالنهوض عنهم وينفخ فيهم بالمدح حال حضورهم ثقة بالسماع والحكاية عنهم وبطل الثناء بعد خروجهم فيحشمهم ذلك في نفوس من لا يعرفهم ويتقاعد عند علماء بلده ومشيخة دار السلام الذين قد انكشفت له علومهم على طول الزمان ويقصر بأولاد الموتى منهم مع معرفته بمقادير إسلا فهم والناس يتلحمون أفعاله وأكثر من يخصهم بالتعظيم لا يتعدون هذه المسائل الطبوليات ليس عندهم من الروايات والفروعيات خبر مفلسون من أصول الفقه والذين لا يعتمدون إلا على الألقاب الفارغة وإذا لم يسلك إعطاء كل ذي حق حقه لم يطعن ذلك في المحروم بل في الحارم إما من جهة قصور العلم بالموازنة أو من طريق إعتماد الحرمان لأرباب الحقوق وذاك البخس البحت والظلم الصرف وذلك يعرض بأساب التهمة في التعديل فيما سوى هذا القبيل ولا وجه لقول متمكن من منصبه لا أبالي فقد بالي من هو أكبر منصبا فقال عليه السلام لو لا أن يقال أن محمدا نقض الكعبة لأعدتها إلى قواعد إبراهيم فتوقى أن يقول الذين قتلهم وكسر أصنامهم وهذا عمر يقول لولا أن يقال أن عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف ومن فقه قال في حاشية المصحف لأن وضع الآي كأصل الآي لا يجوز لأحد أن يضع آية في سورة من غير قول رسول الله صلى الله عليه و سلم بالوحي ضعوها على رأس كذا فأنبأ بقوله في حاشية المصحف على هذا الفقه الدقيق فإن قال لا أبالي بمن قال من العلماء العراق