المعتضد أنه يدعو إلى رجل لو يوقف على إسمه وأنه قد أفسد جماعة فأخذه المعتضد فقرره فلم يقرر وسأله عن الرجل الدي يدعو إليه فقال لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فقتله وصلبه لسبع خلون من المحرم
ولليلة خلت من صفر شخص المعتضد من بغداد يريد بني شيبان فقصد الموضع الذي كانوا يتخذونه معقلا فأوقع بهم وقتل وسبى وكان معه دليل طيب الصوت وكان يأمره أن يحدو به فأشرفوا على جبل يقال له نوباذ فأنشد الأعرابي
... واجهشت للنوباذ لما رأيته ... وهلل للرحمن حين رآني ... وقلت له أين الذين عهدتهم ... بظلك في خفض وأمن زمان ... فقال مضوا واستخلفوني مكانهم ... ومن ذا الذي يبقى على الحدثان ...
فتغرغرت عين المعتضد وقال ما سلم احد من الحدثان ودخل بيوت الأعراب في عدة قليلة فلحقه بدر فقال لو عرفك الاعراب عجوزا واقدموا عليك كيف كانت تكون حالك فقال لو عرفوني تغرقوا اما علمت ان الرصافية وحدها عشرون الفا واصطفى المعتضد من الاعراب عجوز فصيحة فجاءت يوما فجلست فقال لها الحاجب فومي الى ان نأمرك تجلسين بين يدي امير المؤمنين فقالت ان لم تعرفني ما اعمل ثم قامت فتغافل عنها المعتضد فقالت اقيام الى الابد فمن ينقص الامد فضحك وامرها بالجلوس
وفي هذه السنة وجه يوسف بن ابي الساج اثنين وثلاثين نفسا من الخوارج من طريق الموصل فضربت اعناق خمسة وعشرين منهم وصلبوا وحبس باقيهم
وفيها ورد الخبر بغزو اسمعيل بن احمد بلاد الترك وقتله خلقا كثيرا من الترك وافتتاحه مدينة ملكهم واسره اياه وامرأته خاتون ونحو عشرة آلاف وقتل منهم