فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1762

خلقا كثيرا وغنم دواب كثيرة واصاب الفارس من المسلمين من الغنيمة في المقسم الف درهم

وفي ذي الحجة ورد كتاب من دبيل ان القمر قد انكسف في شهر شوال لاربع عشرة خلت منه ثم تجلى في آخر الليل فأصبحوا صبيحة تلك الليلة والدنيا مظلمة ودامت الظلمة عليهم فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء شديدة فدامت الى ثلث الليل فلما كان ثلث الليل زلزلوا فأصبحوا وقد ذهبت المدينة فلم ينج من منازلها الا اليسير قدر مائة دار وانهم دفنوا الى حين كتبوا الكتاب ثلاثين الف نفس يخرجون من تحت الهدم ويدفنون وانهم زلزلوا بعد الهدم خمس مرات وقيل انه اخرج من تحت الهدم خمسون ومائة الف انسان ميت

وامر المعتضد بتسهيل عقبة حلوان فسهلت وغرم عليها عشرون الف دينار وكان الناس يلقون منها مشقة شديدة

وفي هذه السنة زاد المعتضد في جامع المنصور ودار المنصور وفتح بينهما سبعة عشر طاقا وحول المنبر والمحراب والمقصورة الى المسجد الجديد وتولى ذلك يوسف بن يعقوب القاضي فبلغت النفقة عشرين الف دينار اخبرنا عبد الرحمن ابن محمد اخبرنا احمد بن علي بن ثابت قال انبأنا علي بن مخلد اخبرنا اسمعيل بن علي قال اخبر المعتضد بالله بضيق المسجد الجامع بالجانب الغربي في مدينة المنصور وان الناس يضطرهم الضيق الى ان يصلوا في المواضع التي لا تجوز في مثلها الصلاة فأمر بالزيادة فيه من قصر المنصور فبنى مسجدا على مثال المسجد الاول في مقداره او نحوه ثم فتح في صدر المسجد العتيق ووصل به فاتسع به الناس وكان الفراغ منه في هذه السنة قال الخطيب وزاد بدر مولى المعتضد من قصر المنصور المسقطات المعروفة بالبدرية في ذلك الوقت

وفي هذه السنة امر المعتضد ببناء القصر الحسني وهو دار الخلافة الآن وهو اول من سكنها من الخلفاء

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن علي بن ثابت قال حدثني هلال بن المحسن قال كانت دار الخلافة التي على شاطيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت