خلقا كثيرا وغنم دواب كثيرة واصاب الفارس من المسلمين من الغنيمة في المقسم الف درهم
وفي ذي الحجة ورد كتاب من دبيل ان القمر قد انكسف في شهر شوال لاربع عشرة خلت منه ثم تجلى في آخر الليل فأصبحوا صبيحة تلك الليلة والدنيا مظلمة ودامت الظلمة عليهم فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء شديدة فدامت الى ثلث الليل فلما كان ثلث الليل زلزلوا فأصبحوا وقد ذهبت المدينة فلم ينج من منازلها الا اليسير قدر مائة دار وانهم دفنوا الى حين كتبوا الكتاب ثلاثين الف نفس يخرجون من تحت الهدم ويدفنون وانهم زلزلوا بعد الهدم خمس مرات وقيل انه اخرج من تحت الهدم خمسون ومائة الف انسان ميت
وامر المعتضد بتسهيل عقبة حلوان فسهلت وغرم عليها عشرون الف دينار وكان الناس يلقون منها مشقة شديدة
وفي هذه السنة زاد المعتضد في جامع المنصور ودار المنصور وفتح بينهما سبعة عشر طاقا وحول المنبر والمحراب والمقصورة الى المسجد الجديد وتولى ذلك يوسف بن يعقوب القاضي فبلغت النفقة عشرين الف دينار اخبرنا عبد الرحمن ابن محمد اخبرنا احمد بن علي بن ثابت قال انبأنا علي بن مخلد اخبرنا اسمعيل بن علي قال اخبر المعتضد بالله بضيق المسجد الجامع بالجانب الغربي في مدينة المنصور وان الناس يضطرهم الضيق الى ان يصلوا في المواضع التي لا تجوز في مثلها الصلاة فأمر بالزيادة فيه من قصر المنصور فبنى مسجدا على مثال المسجد الاول في مقداره او نحوه ثم فتح في صدر المسجد العتيق ووصل به فاتسع به الناس وكان الفراغ منه في هذه السنة قال الخطيب وزاد بدر مولى المعتضد من قصر المنصور المسقطات المعروفة بالبدرية في ذلك الوقت
وفي هذه السنة امر المعتضد ببناء القصر الحسني وهو دار الخلافة الآن وهو اول من سكنها من الخلفاء
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن علي بن ثابت قال حدثني هلال بن المحسن قال كانت دار الخلافة التي على شاطيء