فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاصول والفروع وصنف فيها الكتب الكبار وكان دائم الاشتغال بالعلم حتى اني رأيت بخطه اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري حتى اذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة وبصرى عن مطالعة اعمل فكري في حال راحتي وانا مستطرح فلا انهض الا وقد خطر لي ما اسطره واني لاأجد من حرصي على العلم وانا في عشر الثمانين اشد مما كنت اجده وانا ابن عشرين وكان له الخاطر العاطر والبحث عن الغوامض والدقائق وجعل كتابه المسمى بالفنون مناظرا لخواطره وواقعاته ومن تأمل واقعاته فيه عرف غور الرجل وتكلم على المنبر بلسان الوعظ مدة فلما كانت سنة خمس وسبعين واربعمائة جرت فيها فتن بين الحنابله والاشاعرة فترك الوعظ واقتصر على التدريس ومتعه الله بسمعه وبصره وجميع جوارحه قال المصنف وقرأت بخطه قال بلغت لا ثنتي عشرة سنة وانا في سنة الثمانين وما ارى نقصا في الخاطر والفكر والحفظ وحدة النظر وقوة البصر لرؤية الاهلة الخفية الا ان القوة بالاضافة الى قوة الشبيبة والكهولة ضعيفة وكان ابن عقيل قوى الدين حافظا للحدود ومات ولدان له فظهر منه من الصبر ما يتعجب منه وكان كريما ينفق ما يجد فلم يخلف سوى كتبه وثياب بدنه فكانت بمقدار كفنه وقضاء دينه وكان اذ طال عمره يفقد القرناء والاخوان قال المصنف رحمه الله فقرأت بخطه رأينا في اوائل اعمارنا اناسا طاب العيش معهم كالدينورى والقزويني وذكر من قد سبق اسمه في حياته ورأيت كبار الفقهاء كأبي الطيب وابن الصباغ وابي اسحاق ورأيت اسمعيل والد المزكي تصدق بسبعة وعشرين الف دينار ورأيت من بياض التجار كإبن يوسف وإبن جرده وغيرهما والنظام الذي سيرته بهرت العقول وقد دخلت في عشر التسعين وفقدت من رأيت من السادات ولم يبق الا اقوام كأنهم الممسوح صورا فحمدت ربي اذ لم يخرجني من الدار الجامعة لانوار المسار بل اخرجني ولم يبق مرغوب فيه فكفاني عنه التأسف على ما يفوت لان التخلف مع غير الامثال عذاب وانما هون فقداني للسادات نظري الى الاعارة بعين اليقين وثقتي الى وعد المبدىء لهم