فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1762

ان توفي وحظيت من قربه بما لم يحظ به احد من اصحابه مع حداثة سني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي امام الدنيا وزاهدها وفارس المناظرة وواحدها وكان يعلمني المناظرة وانتفعت بمصنفاته وابو نصر ابن الصباغ وابو عبد الله الدامغاني حضرت مجدلس درسه ونظره من سنة خمسين الى ان توفي وقاضي القضاة الشامي انتفعت به غاية النفع وابو الفضل الهمذاني واكبرهم سنا واكثرهم فضلا ابو الطيب الطبري حظيت برؤيته ومشيت في ركابه وكانت صحبتي له حين انقطاعه عن التدريس والمناظرة فحظيت بالجمال والبركة ومن مشايخي ابو محمد التميمي كان حسنة العالم وما شطة بغداد ومنهم ابو بكر الخطيب كان حافظ وقته وكان اصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء وكان ذلك يحرمني علما نافعا واقبل علي ابو منصور بن يوسف فحظيت منه بأكثر من حظوة وقدمني في الفتاوى مع حضور من هو اسن مني واجلسني البرامكة بجامع المنصور لما مات شيخي سنة ثمان وخمسين وقام بكل مؤنتي وجملي فقمت من الحلقة اتتبع حلق العلماء لتلقط الفوائد فأما اهل بيتي فان بيت ابي فكلهم ارباب اقلام وكتابة وشعر وآداب وكان جدي محمد ابن عقيل كاتب حضرة بهاء الدولة وهو المنشيء لرسالة عزل الطائع وتولية القادر ووالدي انظر الناس واحسنهم جدلا وعلما وبيت امي بيت الزهري صاحب الكلام والمدرس على مذهب ابي حنيفة وعانيت من الفقر والنسخ بالاجرة مع عفة وتقوى ولا ازاحم فقيها في حلقة ولا تطلب نفسي رتبة من رتب اهل العلم القاطعة لي عن الفائدة وتقلبت على الدول فما اخذتني دولة السلطان ولا عاقة عما اعتقد انه الحق فأوذيت من اصحابي حتى طل الدم واوذيت من دولة النظام بالطلب والحبس فيا من خسرت الكل لاجله لا تخيب ظني فيك وعصمني الله من عنفوان الشبيبة بأنواع من العصمة وقصر محبتي على العلم واهله فما خالطت لعابا قط ولا عاشرت الا امثالي من طلبة العلم وافتى ابن عقيل ودرس وناظر الفحول واستفتى في الديوان في زمن القائم في زمرة الكبار وجمع علوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت