فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ان توفي وحظيت من قربه بما لم يحظ به احد من اصحابه مع حداثة سني والشيخ ابو اسحاق الشيرازي امام الدنيا وزاهدها وفارس المناظرة وواحدها وكان يعلمني المناظرة وانتفعت بمصنفاته وابو نصر ابن الصباغ وابو عبد الله الدامغاني حضرت مجدلس درسه ونظره من سنة خمسين الى ان توفي وقاضي القضاة الشامي انتفعت به غاية النفع وابو الفضل الهمذاني واكبرهم سنا واكثرهم فضلا ابو الطيب الطبري حظيت برؤيته ومشيت في ركابه وكانت صحبتي له حين انقطاعه عن التدريس والمناظرة فحظيت بالجمال والبركة ومن مشايخي ابو محمد التميمي كان حسنة العالم وما شطة بغداد ومنهم ابو بكر الخطيب كان حافظ وقته وكان اصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء وكان ذلك يحرمني علما نافعا واقبل علي ابو منصور بن يوسف فحظيت منه بأكثر من حظوة وقدمني في الفتاوى مع حضور من هو اسن مني واجلسني البرامكة بجامع المنصور لما مات شيخي سنة ثمان وخمسين وقام بكل مؤنتي وجملي فقمت من الحلقة اتتبع حلق العلماء لتلقط الفوائد فأما اهل بيتي فان بيت ابي فكلهم ارباب اقلام وكتابة وشعر وآداب وكان جدي محمد ابن عقيل كاتب حضرة بهاء الدولة وهو المنشيء لرسالة عزل الطائع وتولية القادر ووالدي انظر الناس واحسنهم جدلا وعلما وبيت امي بيت الزهري صاحب الكلام والمدرس على مذهب ابي حنيفة وعانيت من الفقر والنسخ بالاجرة مع عفة وتقوى ولا ازاحم فقيها في حلقة ولا تطلب نفسي رتبة من رتب اهل العلم القاطعة لي عن الفائدة وتقلبت على الدول فما اخذتني دولة السلطان ولا عاقة عما اعتقد انه الحق فأوذيت من اصحابي حتى طل الدم واوذيت من دولة النظام بالطلب والحبس فيا من خسرت الكل لاجله لا تخيب ظني فيك وعصمني الله من عنفوان الشبيبة بأنواع من العصمة وقصر محبتي على العلم واهله فما خالطت لعابا قط ولا عاشرت الا امثالي من طلبة العلم وافتى ابن عقيل ودرس وناظر الفحول واستفتى في الديوان في زمن القائم في زمرة الكبار وجمع علوم