فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1762

قال المصنف وهذاكذب فاحش على الله تعالى وعلى جبريل فانه لم يوح اليه شيء من هذا ولا عوتب في فراقها فالعجب من نفاق مثل هذا الكذب في بغداد ولكن علىالسفساف والحهال وكذلك مجالس ابى الفتوح الغزالى ومجالس ابن العبادى فيها العجائب والنقولات المتخرصة والمعانىالتى لا توافق الشريعة وهذه المحنة تعم اكثر القصاص بل كلهم لبعدهم عن معرفة الصحيح ثم لاختيارهم ما ينفق على العوام كيف ما اتفق احتضر الخزيمى بالرى فأدركة حين نزعه قلق شديد قيل له ما هذا الانزعاج العظيم فقال الورود على الله شديد فلما توفي دفن بالري عند قبر ابراهيم الخواص

ثم دخلت سنة خمس عشرة وخمسمائة

فمن الحوادث فيها ان السلطان محمود خرج من بغداد متصيدا فورد الخبر اليه بوفاة جدته ام ابيه فعاد عن متصيدة وجلس للعزاء بها في حجرة من دار المملكة هو وخواصه وجلس وزيره ابو طالب على بن احمد وكافة ارباب الدولة واعيان العسكر في صحن الدار وحضر عندهم الوزير ابو علي بن صدقة والموكب في الايام الثلاثة بثياب العزاء ونصب كرسي للوعظ فتكلم عليه ابو سعد اسمعيل بن احمد وابو الفتوح احمد بن محمد الغزالي الطوسيان وجاء ابن صدقة في اليوم الرابع ومعه الموكب لاقامة السلطان من العزاء وافاضة الخلع عليه ففعل ذلك وعزم السلطان محمود على الخروج من بغداد فقيل له من دار الخلافة ينبغي ان تقيم في هذا الصيف عندنا وكان ذلك من خوف سيف الدولة فقال ان معي هذه العساكر فقيل له انا لا نترك غاية فيما يعود الى الاقامة واستقر ان يزيحوا العلة في نفقة اربعة اشهر ففرغت خزائن الوكلاء واستقر ان يؤخذ من دور الحريم ودكاكينه ومساكنه اجرة شهر فكتبت بذلك الجرائد ورتب لذلك الكتاب والمشرف والجهبذ وجبي من ذلك مبلغ وافر في مدة ثلاثة ايام فكثرت الشكايات فنودي برفع ذلك واعادة ما جبى على اربابه والتفت الى الاستقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت