فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ابي طالب في تفسير ذلك ففسره واعاد عنه انه قال وفقني الله لقبول اوامر مولانا امير المؤمنين وارتسامها فالسعادات معها متيسرة وهي بالخيرات مبشرة وسلم الخليفة الى الوزيرين سيفين وامرهما ان يقلدا بهما السلطان فلما فعلا قال له اقمع بهما الكفار والملحدين وعقد الخليفة بيده لوائين حملا معه وخدم ثم خرج فقدم اليه في صحن الدار فرس من مراكب الخليفة بمركب حديد صيني وقيد بين يديه اربعة افراس بمراكب ذهب واذن الخليفة بعد ذلك لارباب الدولة واهل العلم والاشراف والعدول وعرفه الوزير رجلا رجلا منهم والخليفة ملتفت اليه مصغ الى ادعيتهم معط لكل واحد ما يصلح من النظر اليه ومن خطابه ثم صعد ابن صدقة في اليوم الذي يلي هذا اليوم في الزبزب الى السلطان فتعرف خبره عن الخليفة وافاض عليه الملابس التي كانت على الخليفة وقت جلوسه وانحدر الوزير الى دار الوزير ابي طالب فخلع عليه واطال مقامه عنده وخلوا في مهمات تجارياها
وفي هذه السنة وقعت امطار عظيمة ودامت واتصلت بجميع العراق واهلكت ما على رؤس النخل وفي الشجر من الارطاب والاعناب والفواكه وما كان في الصحاري من الغلات فلما كان انتصاف الليل من ليلة السبت وهي ليلة الحادي والعشرين من كانون الثاني سقط الثلج ببغداد ودام سقوطه الى وقت سقوطه من الغد الظهر فامتلأت به الشوارع والدروب وقام نحو ذراع وعمل منه الاحداث صور السباع والفيلة وعم سقوطه من بين تكريت الى البطيحة ونزل على الحاج بالكوفة وقد ذكرنا في كتابنا هذا ان الثلج وقع في سنين كثيرة في ايام الرشيد والمقتدر والمعتمد والطائع والمطيع والقادر والقائم وما سمع بمثل هذا الواقع في هذه السنة فانه بقي خمسة عشر يوما ما ذاب وهلك شجر الاترج والنارنج والليمون ولم تهلك البقول والخضر ولم يعهد سقوط الثلج بالبصرة الا في هذه السنة
انبأنا ابو عبد الله ابن الحراني قال لما نزل الوفر ببغداد في سنة خمس عشرة قال بعض شعراء الوقت