فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1762

واقبال ونظر والأماثل فخلف السلطان بمحضر منهم على الطاعة والمناصحة ثم نفذ السلطان في عشية ذلك اليوم هدية الى الخليفة

فلما كان يوم الاثنين رابع عشرين شعبان جلس المسترشد في الدار الشاطئية المجاورة للمثمنة وهى من الدور البديعة التى انشأها المقتدى وتممها المسترشد فجلس في قبة على سدة وعليه الثوب المصمط الاسود والعمامة الرصافية وعلى كتفة بردة النبى صلى الله علية وسلم وبين يدية القضيب وحضر الدار وزيره ابو على بن صدقة ورتب الامورواقام في كل باب حاجبا بمنطقة ومعه عشرون غلاما من الدار وانفردحاجب المخزن ابن طلحة في مكان ومعه التشريف وجلس الوزير في كم الجارى واستدعى ارباب المناصب وحضرمتقدموا العلماء وأتى وزير السلطان ابوالحسن على بن احمد السميرمى والمستوفى واخواص دولتهم ثم وقف الوزير ابو على بن صدقة عن يسار السدة والوزير ابو طالب عن يمينة ثم نقل السلطان محمود ويده في يد اخيه مسعود وقد نفذ اليه الزبزب مع اقبال ونطر فلما صعد منه قدم مركوبة عند المثمنة فركب الى باب الدركاه ثم مشى من هناك فلما قرب استقبلة الوزيران ومن معهما وحجبوه الى بين يدي الخليفة فلما قاربوا كشفت الستارة لهما ووقف السلطان في الموضع الذي كان وزيره قائما فيه فيه واخوه مما يليه فخدما ثلاث دفعات ووقفا والوزير ابن صاعد يذكر له عن الخليفة انسه بن وتقربه وحسن اعتقاده فيه ثم امر الخليفة بافاضة الخلع عليه فحمل الى مجنب البهو ومعه اخوه وبرنقش وريحان وتولى افاضة ذلك عليه صاحب المخزن واقبال ونظر وفي الساعة التي كان مشتغلا فيها بلبس الخلع كان الوزيران قائمين بين يدي الخليفة يحضران الامراء اميرا اميرا فيخدم ويعرف خدمته فيقبل الارض وينصرف ثم عاد السلطان واخوه فمثلا بين يدي الخليفة وعلى محمود الخلع السبعة والطوق والتاج والسواران فخد ما وامر الخليفة بكرسي فجلس عليه السلطان ووعظه الخليفة وتلا عليه قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وامره بالاحسان الى الرعية ثم اذن للوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت