فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1762

الدار التي استجدها بهروز الخادم وكان السبب ان جارية كانت تختضب الحناء في الليل وقد اسندت الشمعة الى خيش فعلقت به النار فما تجاسرت ان تنطق فاحترقت الدار وكان السلطان نائما على السطح فنزل وهرب الى سفينة ووقف وسط دجلة وقيل انه مضى الى دار برنقش الزكوى وذهب من الفرش والآلات والاواني واللؤلؤ والجوهر ما يزيد على قيمة الف الف دينار وغسل غسالون التراب فظفروا بالذهب والحلي سبائك ولم يسلم من الدار شيء ولا خشبة واحدة وعاد السلطان الى دار المملكة وتقدم ببناء دار له على المسناة المستجدة وان تعمل آزاجا استظهارا واعرض عن الدار التى احترقت وقال ان ابي لم يتمتع بها ولا امتد بقاؤه بعد انتقاله اليها وقد ذهبت اموالنا فيها فلا اريد عمارتها ومضى الوزير ابن صدقة اليه مهنئا بسلامة نفسه

ثم وصل الخبر من اصفهان بعد يومين بحريق جامع اصفهان وان ذلك كان في الليلة السابعة والعشرين من ربيع الآخر قبل حريق الدار السلطانية بثمانية ايام وهذا جامع كبير انفقت الاموال في العمارة له وكان فيه من المصاحف الثمينة نحو خمسمائة مصحف من جملتها مصحف ذكر انه بخط ابي بن كعب واحترقت فيه اخشاب اعترم عليها زائد على الف الف دينار وورد من اصفهان بعد ذلك القاضي ابو القاسم اسمعيل بن ابي العلاء صاعد بن محمد البخاري ويعرف بابن الدانشمنده مدرس الحنفيين وجلس في دار السلطان للوعظ في رمضان وحضر السلطان وكافة اوليائه ثم اجتمع الشافعيون في دار الخلافة شاكين من هذا الوعظ وذكروا انه تسمح بذكر اصحابهم وغض منهم

وقتل العيارون مسلحيا بالمختارة فشكا الشحنة سعد الدولة الى الديوان ما يتم منهم واستأذن في اخذ المتشبهين فاخذاه فأخذ من كان مستورا وغير مستور فغلقت المساجد مع صلاة المغرب ولم يصل بها احد العشاء

وتصيد السلطان في شعبان ثم قدم فمضى اليه قاضي القضاة الزينبي وابن الانباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت