فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1762

ويشفع في ذلك فنزل الجواب عرف حضور منصور بالشفاعة المغيثية معتذرا مما جرى من الوهلات وتقدم من اللإساآت وما دام مع الرايات المغيثية فهو مخصوص بالعناية مشمول بالرعاية

وفي هذه السنة زاد الماء حتى خيف على بغداد من الغرق وتقدم إلى القاضي أبي العباس إبن الرطبي بالخروج إلى القورج ومشاهدة ما يحتاج إليه وهذا القورج الذي غرق الناس منه في سنة ست وستين تولى عمارته نوشتكين خادم أبي نصر بن جهير وكتب إسمة علية لضرب علية خيمة ولم يفارقة حتى أحكمه وغرم عليه ألوف دنانير من مال نفسه وسأله محمد الوكيل أن يأخذ منه ثلاث الاف دينار ويشاركه في الثواب فلم يفعل وقال إخراج المال عندي أهون وحاجتي إلى الله تعالى أكثر من حاجتي إلى المال

وفي يوم الأربعاء رابع عشر صفر مضى الوزير أبو علي بن صدقة ومعه موكب الخليفة إلى القورج واجتمع بالوزير أبي طالب ووقفا على ظهور مراكبهما ساعة ثم إنصرفا فما إستقر الناس في منازلهم حتى جاء مطر عظيم أجمع الأشياخ أنهم لم يروا مثله في أعمارهم ووقع برد عظيم معه ولم يبق بالبلد دار إلا ودخل الماء من حيطانها وأبوابها وخرج من آبار الناس وفي هذا الوقت ورد الحاج شاكرين لطريقهم واصفين نعمة الله تعالى بكثرة الماء والعشب ورخص السعر وكانت الكسوة نفذت على يدي القاضي أبي الفتح إبن البيضاوي وأقام بالمدينة لعمارة ما تشعث من مسجدها

وفي عشية سلخ صفر تقدم السلطان بالإستظهار على منصور بن صدقة ونفذ إلى مكان فوثق عليه

وفي يوم الأربعاء غرة ربيع الأول خرج السلطان محمود من بغداد وكان مقامه بها سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما ثم نودي في يوم الجمعة ثالث ربيع الأول بإسقاط المكوس والضرائب وما وضع على الباعة من قبل السلطان ثم إستدعى البرسقي إلى باب الحجرة وفووض في أمر دبيس فقابل ذلك بالسمع والطاعة فخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت