عليه وتوجه إلى صرصر واقترح أن يخرج معه إبن صدقه فاعتذر الخليفة بأن مهام الخدمة منوطة به وإخراج عوضه أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم إبن الأنباري سديد الدولة ونودي في احريتم أنه متى أقام جندي ولم يخرج للقتال فقد برئت منه الذمة وعبر دبيس ونفذ إلى البرسقي يقول له قد أغنيتك عن العبور وصرت معك على أرض واحدة وظفر الأتراك بثلاثين رجلا من السوادية يريدون أن يفجروا نهر فقتلهم الأتراك ثم تصاف العسكران يوم الخميس سلخ ربيع الأول فأجلت الوقعة عن هزيمة البرسقي فقد كان في خمسة آلاف فارس نصفهم لابس وكان عسكر دبيس في أربعة آلاف بأسلحة ناقصة وعدد مقصرة إلا أن رجالته كانت كثيرة وكان سبب هزيمة البرسقي أنه رأى في الميسرة خللا فأمر بحط خيمتة لتنصب عندهم ليشجعهم بذلك وكان ذلك ضلة من الرأي لأنهم لما رأوا الخيمة قد حطت أشفقوا فانهزموا وكان الحر شديد فهلكت البراذين والهمالج عطشا وترقب الناس من دبيس بعد هذا ما يؤذي فلم يفعل وأحسن السيرة فيما يرجع إلى أعمال الوكلاء وراسل الخليفة بالتلطف وتقررت قواعد الصلح واستقر انفاذ قاضي القضاة الزينبي ليحلف سيف الدولة على المستقر فعله بعد الصلاح فاستعفى فأعفى ونص على أبي العباس إبن الرطبي فخرج مع ناصح الدولة أبي عبيد الله الحسين إبن جهير وتبعهما إقبال الخادم وعادوا من الحلة فقصدوا وقت دخولهم دار الوزير إبن صدقة ليوهموه خلاف ماهم عليه من تقرر الأحوال على عزلة فلم يخف عليه ولا على الناس وعرف أن التقريرات إستقرت بينهم عليه وانزعج وكان كل واحد من دبيس وإبن صدقة معلنا بعداوة الآخر فبكر إبن صدقة إلى الديوان على عادته وجلس في الموكب وكان يوم الخميس وخرج جواب ما أنهى ثم استدعي إلىمكان وكل به فيه ونهبت داره التي كان يسكنها بباب العامة ودور حواشيه وأتباعه وقبض على حواشيه وعلى عز الدولة أبي المكارم إبن المطلب ثم أفرج عنه ورد إليه ديوان الزمام بعد ذلك
وفي غداة يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادي الأولى تقدم الخليفة باستدعاء