علي بن طراد إلى باب الحجرة وأخرجت له خلع من ملابس الخاص وووقع له بنيابة الوزارة وكان نسخة التوقيع محلك يا نقيب النقباء من شريف الأباء وموضعك الحالي بالإختصاص والأختيار ما يقتضيه إخلاصك المحمود إختياره الزاكية آثاره توجب التعويل عليك في تنفيذ المهام والرجوع إلى استصوابك في النيابة التي يحسن بها القيام وجماعة الأولياء والأتباع مأمورون بمتابعتك وإمتثال ما تصرفهم عليه من الخدم في إبدائك وإعادتك فاحفظ نظام الدين وتقدم إلى من جرت عادته بملازمة الخدمة وسائر الأعوان وتوفر على مراعاة الأحوال بانشراح صدر وفراغ بال فإن الأنعام لك شامل وبنيل آمالك كافل إن شاء الله ثم تقدم الخليفة بعد مدة من عزل الوزير باطلاقه إلى دار يمن وجمع بينه وبين اهله وولده وفعل معه الجميل
ثم قدم اقضى القضاة ابو سعد الهروى من العسكر بهدايا من سنجر ومال واخبر ان السلطان محمود قد استوزر عثمان بن نظام الملك وقد عول عثمان على القاضي الهروى بأن يخاطب الخليفة في ان يستوزر اخاه ابا نصر احمد بن نظام الملك وانه لا يستقيم له وزارة وابن صدقة بدار الخلافة وقال انا اتقدم الى من يحاسبه على ما نظر للسلطان فيه من الاعمال ويحاققه ان اراد المسألة فالدنيا بين يديه فليتخير أي موضع احب فليقم فيه فتخير ابن صدقة حديثة الفرات ليكون عند سليمان بن مهارش فأجيب واخرج وحقر فوقع عليه يونس الحرمي وجرت له معه قصص وضمانات حتى وصل الحديثة ورأى في البرية رجلا فاستراب به ففتش فاذا معه كتاب من دبيس الى يونس يحثه على خدمة الوزير ابي علي وكتاب باطن يضمن له ان سلمه اليه ستة الاف دينار عينا وقرية يستغلها كل سنة الفي دينار
واستدعى ابو نصر احمد بن نظام الملك في نصف رمضان من داره بنقيب النقباء على بن طراد وابن طلحة صاحب المخزن ودخل الى الخليفة وحده وخرج مسرورا وافردت له دار ابن جهير بباب العامة وخلع عليه في شوال وخرج