فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1762

الى الديوان وقريء عهده وكان علي بن طراد بين يديه يأمر وينهى وامر بملازمة مجلسه

فأما حديث دبيس فقد ذكرنا ما تجدد بينه وبين الخليفة من الطمأنينة واسباب الصلح فلما كان ثاني رمضان بعث طائفة من اصحابة فاستاقوا مواشي نهر الملك وكانت فيما قيل تزيد على مائة الف رأس فبعث الخليفة اليه عفيفا الخادم يقبح له ما فعل فلما وصل اليه اخرج دبيس ما في نفسه وما عومل به من الامور الممضة منها انهم ضمنوا له هلاك ابن صدقة عدوه فأخرجوه من الضيق الى السعة واجلسوا ابن النظام في الوزارة شيئا شيئا وزيادة ومنها انه خاطبهم في اخراج البرسقي من بغداد فلم يفعلوا ومنها أنهم وعدوه في حق اخيه منصور انهم يخاطبوا في اصلاح حاله وخلاصه من اعتقاله وانه كتب اليه من العسكر ان انحراف دار الخلافة هو الموجب لاخذه ولو ارادوا اخراجه لشفعوا فيه فهم عفيف بمجادلته فلم يصغ دبيس اليه وقال له قد اجلتكم خمسة ايام فان بلغتم ما اريده والا جئت محاربا وتهدد وتوعد فبادر عفيف بالرحيل واتت رجالة الحلة فنهبوا نهر الملك وافترشوا النساء في رمضان واكلوا وشربوا فجاء عفيف فحكى للخليفة ما جرى وفي ذي الحجة اخرج المسترشد السرادق ونودي النفير فأمير المؤمنين خارج الى القتال عنكم يا مسلمين وغلا السعر فبلغ ثلاثة ارطال بقيراط وامر المسترشد ان يتعامل الناس بالدراهم عشرة بدينار والقراضة اثني عشر بدينار وخرج الخليفة يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي الحجة من داره وعبر الى السرادق قال المصنف ولنذكر مبتدأ امر هذا دبيس كما نفعل في ابتداء امور الدول وذلك ان اول من نبغ من بيته مزيد فجعل اليه ابو محمد المهلبي وزير معز الدولة ابي الحسين بن بويه حماية سورا وسوادها فوقع الاختلاف بين بني بويه وكان يحمي تارة ويغير اخرى وبعث به فخر الملك ابو غالب الى بني خفاجة سنة القرعاء فأخذ الثار منهم ومات فقام مقامه ابنه ابو الاعز دبيس وكان عائنا قل ان يعجب بشيء الا هلك حتى انه نظر الى ابنه بدران فاستحسنه فمات وكان يبغض ابن ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت