صدقة وهو ابو دبيس هذا فعوقب في هذا فقال رأيت في المنام كأنه قد بلغ اعنان السماء وفي يده فأس وهو يقلع الكواكب ويرمي بها الى أهل الارض ووقع بعدها ولا شك انه يبلغ المنزلة وينفق في الفتن ويهلك بيته وتوفي ابو الاعز وخلف ثمانين الف دينار فولى مكانه ابنه منصور ثم مات فولى ابنه صدقة فأقام بخدمة السلطان ملك شاه ويؤدي اليه المال ويقصد بابه كل قليل فلما قتل النظام استفحل أمره واظهر الخلاف وعلم ان حلته لا تدفع عنه فبنى على تل بالبطيحة وعول على قصده ان دهمه عدو او امه وان يفتح البثوق ويعتصم بالمياه واخذ على ابن ابي الخير موثقا على معاضدته ثم ابتاع من عربه مكانا هو على ايام من الكوفة فأنفق عليه اربعين الف دينار وهو منزل يتعذر السلوك اليه وعمر الحلة وجعل عليها سورا وخندقا وانشأ بساتين وصار الناس يستجيرون به فأعطاه المستظهر دار عفيف بدرب فيروز فغرم عليها بضعة عشر الف دينار وتقدم الخليفة بمخاطبته بملك العرب وكان قد عصى السلطان بركياروق وخطب لمحمد فلما ولى محمد صار له بذلك جاه عند محمد وقرر مع أخيه بركياروق ان لا يعرض لصدقه واقطعه الخليفة الانبار ودمما والفلوجة وخلع عليه خلع لم تخلع على امير قبله فأعطاه السلطان واسطا واذن له في اخذ البصرة وصار بدل على السلطان الا دلال الذي لا يحتمله واذا وقع اليه رد التوقيع او اطال مقام الرسول على مواعيد لا ينجزها واوحش اصحاب السلطان ايضا وعادى البرسقى وكان يظهر بالحلة من سب الصحابة ما لايقف عند حد فأخذ العميد ثقة الملوك ابو جعفر فتاوى فيما يجب على من سب الصحابة وكتب المحاضر فيما يجرى في بلد ابن مزيد من ترك الصلوات وانهم لا يعرفون الجمعة والجماعات ويتظاهرون بالمحرمات فأجاب الفقهاء بانه لا يجوز الاغضاء عنهم وان من قاتلهم فله اجر عظيم وقصد العميد باب السلطان وقال ان حال ابن مزيد قد عظمت وقد قلت فكرته في اصحابك وقد استبد بالاموال واهمل الحقوق ولو نفذت بعض اصحابك ملكته ووصلت الى اموال كثيرة عظيمة وطهرت الارض من ادناسه فانه