فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1762

لا يسمع ببلده اذان ولا قرآن وهذه المحاضر باعتقاده والفتاوى بما يجب عليه وهذا سرخاب قد لجأ اليه وهو على رأيه في بدعته التي هي مذهب الباطنية وكان السلطان قد تغير على سرخاب فهرب منه الى الحلة فتلقا بالاكرام فراسله السلطان وطالبه بتسليمه فقال لا افعل ولا اسلم من لجأ الى ثم قال لاولاده واصحابه بهذا الرجل الذي لجأ الينا تخرب بيوتنا وتبلغ الاعداء منا المراد وكان كما قال فان السلطان قصده فاستشار اولاده فقال دبيس هذا الصواب ان تسلم الى مائة الف دينار وتأذن لي في الدخول الى الاصطبلات فأختار منها ثلثمائة فرس وتجرد معي ثلثمائة فرس فاني اقصد باب السلطان واعتذر عنك وازيل ما قد ثبت في نفسه منك واخدمه بالمال والخيل واقرر معه ان لا يتعرض بأرضك فقال بعض الخواص الصواب ان لا تصانع من تغيرت فيك نيته وانما ترد بهذه الاموال من يقصدنا فقال صدقة هذا هو الرأي فجمع عشرين الفا من الفرسان وثلاثين الفا من الرجالة وجرت الوقعة على ما سبق في كتابنا في حوادث تلك السنة وذكرنا ان الخليفة بعث الى صدقة ليصلح ما بينه وبين السلطان فأذعن ثم بدا له وقد ذكرنا مقتله ثم نشأ له دبيس هذا ففعل القبائح ولقي الناس منه فنون الاذى وبشؤمه بطل الحج في هذه السنة لانه كان قد وقعت وقعة بينه وبين اصحابه واهل واسط فأسر فيها مهلهل الكردي وقتل فيها جماعة ونفذ المسترشد اليه ينذره من اراقة الدماء ويأمره بالاقتصار على ما كان لجده من البلاد ويشعره بخروجه اليه ان لم يكف فزاد في طغيانه وتواعد وارعد واقبلت طلائعه فانزعج اهل بغداد فلما كانت بكرة الثلاثاء ثالث شوال صلب البرسقى تسعة انفس ذكر انهم من اهل حلب والشام وان دبيس بن صدقة ارسلهم لقتل البرسقى في تاسع ذي القعدة وضرب الخليفة سرادقة عند رقة ابن دحروج ونصب هناك الجسر ثم بعث القاضي ابو بكر الشهرزوري الى دبيس ينذره وكان من جملة الكلام وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فاحتد وغضب وكانت فرسانه تزيد على ثمانية الاف ورجالته عشرة الاف فامر القاضي ابا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت