فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1762

له معرفة باللغة والعربية وتوفي في شوال هذه السنة ودفن بمقبرة باب حرب

ثم دخلت سنة سبع عشرة وخمسمائة

فمن الحوادث فيها انه رحل المسترشد في المحرم وكان اقبال الامير الحاجب ونظر صاحب العسكر فنزل بقرية تعرف بحديثة من نهر ملك فاستقبله البرسقى وجماعة من الامراء الذين معه ودخلوا عليه وحلفوا على المناصحة والمبالغة في الحرب وقرأ ابو الفرج محمد بن عمر الاهوازي على المسترشد جزء الحسن بن عرفة وهو سائر وكان قد ذكر ان جماعة من الباطنية وصلوا بغداد في زي الاتراك يقصدون الفتك فتقدم ان يبعد كل مستعرب من الاتراك عن السرادق وامر بأن تحمل الاعلام الخاصة وهي اربعة اربعة من الخدم وكذلك الشمسة ولا يدنو من المسترشد غير الخدم والمماليك وسار المسترشد وعسكره يوم الاحد رابع المحرم الى النيل فلما تقاربوا رتب سنقر البرسقي بنفسه العسكر صفوفا وكانوا نحو الفرسخ عرضا وجعل بين كل صفين مجالا للخيل ووقف موكب الخليفة من روائهم حيث يراهم ويرونه ورتب دبيس عسكره صفا واحدا وجعل له ميمنة وميسرة وقلبا وجعل الرجالة بين يدي الفرسان بالتراس الكبار ووقف في القلب من وراء الرجالة وقد منى عسكره ووعدهم نهب بغداد فلما تراءى الجمعان بادرت رجاله دبيس فحملت وصاحوا با اكلة الخبز الحوارى والكعك الابيض اليوم نعلمكم الطعان والضرب بالسيف وكان دبيس قد استصحب معه البغايا والمخانيث بالملاهي والزمور والدفوف يحرضون العسكر ولم يسمع في عسكر الخليفة إلا القرآن والتسبيح والتكبير والدعاء والبكاء وفي هذه الليلة أجتمع أهل بغداد على الدعاء في المساجد وختم الختمات والإبتهال في النصر فحمل عنتر بن أبي العسكر الكردي على صف الخليفة فتراجعوا وتأخروا وكان الخليفة ووزيره من وراء الصف خلف نهر عتبق فلما رأى هزيمة الرجالة قال الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت