للسلطان متى مضى هذا الى سنجر لم نأمنه والصواب قتله ها هنا وانفاذ رأسه فبعث السلطان محمود الى الخليفة ليعزل اخا عثمان وهو احمد بن نظام الملك فبلغ ذلك احمد فانقطع في داره وبعث الى الخليفة يسأله ان يعفى من الحضور بالديوان لئلا يعزل من هناك فاجابه ولم يؤذ بشيء
وناب ابو القاسم ابن طراد في الوزارة ثم بعث الى عميد الدولة ابن صدقة وهو بالحديثة فاستحضر فأقام بالحريم الطاهرى اياما ثم نفذ له الزبزب وجميع ارباب الدولة ومع سديد الدولة خط الخليفة فقرأه عليه وهو اجب ياجلال الدين داعى التوفيق مع من حضر من الأصحاب لتعود في هذه الساعة الى مستقر عزك مكرما فاقبل معهم من الحريم الطاهرى وجلس في الوزارة يوم الاثنين سادس ربيع الآخر
وفى جمادى الآخرة وصل ابن الباقرحى ومعه كتب من سنحر ومحمود بتسليم النظامية اليه ليدرس فيها فمنعه الفقهاء فالزمهم الديوان متابعتة
وفى آخر شعبان وصل اسعد الميهنى بأخذ المدرسة والنظر فيها وفى نواحيها وازاله ابن الباقرحى عنها ففعل واتفق الميهنى والوزير احمد على ان دخل المدرسة قليل لا يمكن اجراء الامر على النظام المتقدم وانهم يقنعون المتفقه ويقطعون من بقي فاقتل بذلك الأمر المدرس فدرس يوما واحدا ببعض ب وامتنع الفقهاء من الحضور وترك التدريس ثم مضى الى المعسكر ليصلح حاله فاقام خواجا احمد ابا الفتح بن برهان ليدرس نائباالى ان يأتى اسعد الميهنى فألقى الدرس يوما فأحضره الوزير ابن صدقة واسمعة المكروه قال كيف اقدمت علىمكان فدرتب فيه مدرس ثم الزمه بينه وتقدم الى قاضى القضاة فصرفه عن الشهادة وامر ابا منصور ابن الر زاز بالنيابة في المدرسة واشتد الغلاء فبلغت كارة الدقيق الخشكار ستة دنانير ونصف