فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1762

في أعداء الدولة من يكون له مكاتب ومخبر يرفع هذا إليهم فما يبلغ الأعداء في القدح الى مثل هذا وما المال ولماذا يراد الا لانجاد الانصار والاولياء وهل تنصرف الحقوق المشروعة الا في مثل هذا وليس الا عزمة من العزمات الشريفة يصلح بها ضمائر الناس ويؤمر باعادة ما اخذ من الضعفاء وان كان ما اخذ من الاغنياء باقيا اعيد وان مست حاجة اليه عوملوا فيه وكتب قرضا على الخزائن المعمورة وجعل ذلك مضاهيا لما جرت به العوائد الشريفة عند النهضات التي سبقت واقترن بها النظر في تقديم الصدقات وختم الختمات والخادم وان اطال فانه يعد ما ذكره ذمرا بالعرض لكثرة ما على قلبه منه والامر اعلى وكان الابتداء بعمارة السور يوم السبت النصف من صفر وكان كل اسبوع تعمل اهل محلة ويخرجون بالطبول والجنكات وعزم الخليفة على ختان اولاده واولاد اخوته وكانوا اثني عشر فأذن للناس ان يعلقوا ببغداد فعلقت وعمل الناس القباب وعملت خاتون قبة بباب النوبى وعلقت عليها من الثياب الديباج والجواهر ما ادهش الناس وعملت قبة في درب الدواب على باب السيد العلوى وعليها غرائب منحوتة والحلل ونصب عليها ستران من الديباج الرومي مقدار كل واحد منهما عشرين ذراعا في عشرين وعلى احدهما اسم المتقى لله وعلى الاخر المعتز بالله واظهر الناس مخباتهم من الثياب والجوهر سبعة ايام بلياليهن

ثم وصل الخبر بان دبيسا حين هرب مضى الى غزية فاضافوه وسألهم ان يخالفوه فقالوا ما يمكننا معاداة الملوك ونحن بطريق مكة وانت بعيد النسب منا وبنوا المنتفق اقرب اليك نسبا فمضى اليهم وحالفوه وقصد البصرة في ربيع الاول وكبس مشهد طلحة والزبير فنهب ما هناك وقتل خلقا كثيرا وعزم على قطع النخل فصانعه اصحابها عن كل رأس شيئا معلوما

ووصل الخبر ان السلطان محمود قبض على وزيره شمس الدين عثمان بن نظام الملك وتركه في القلعة لان سنجر كان امره بابعاده فحبسه فقال ابو نصر المستوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت