فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1762

الخادم أدام الله ظل المواقف المقدسة طالع بما يعتقد إن اداه أدى حق النعمة عليه وإن كتمه كان مقصرا في تأديه ما يجب عليه وعالما أن الله يسأله عنه فلو وفرض في وقته قضاء يقول له يا أحمد بن سلامة قد خدمت العلم منذ الصبى حتى إنتهيت إلى سن الشيوخ وطول العمر في خدمة العلم نعمة مقرونة بنعمة وخدمت إمام العصر خدمة زال عنها الإرتياب عنده فيما تنهيه وعرفت بحكم مخالطتك لأبناء الزمان أن الناصح قليل والشفق فأكثر وهو أدام الله أيامه ينجوه عما تتحدث به الرعية لا تصل إليه حقائق الأحوال إلا من جانب مخصوص فما عذرك عند الله في كتمانك ولست ممن يراد وأمثالك ألا القول حق وإيراد صدق لا لعمارة ولا لجمع مال فلم يجد لنفسه جوابا يقوم عذره عنده فكيف عند الله تعالى وهذا الوقت الذي قد تجدد فيه من يتوهم أنه على شيء في خدمه وأثاره مال من جباية يغرر بنفسه مع الله تعالى وبمجد مولانا وأولى الأوقات باستمالة القلوب وإذاعة الصدقات وأعمال الصالحات هذا الوقت وحق الله يا مولانا أن الذي تتحدث به العوام فيما بينهم من أن أحدهم كان يعود من معيشته ويأوي إلى منزله فيدعو بالنصر والحفظ للدولة قد صاروا يجتمعون في المساجد والأماكن شاكين مما قد التمس منهم ويقولون كنا نسمع أن في البلد الفلاني مصادرة فنعجب ونحن الآن في كنف الأمامة المعظمة نشاهد ونرى والناس بين محسن الظن ومسيء والمحسن يقول ما يجوز أن يطلع أمير المؤمنين على ما يجري فيقر عليه والمسيء الظن يقول الفاعل لهذا أقل أن يقدم عليه إلا عن علم ورضا وقد كاد كل ذي ولاء وشفقة يضل ويتبلد وفي يومنا هذا حضر عند الخادم فقيه يعرف بإسمعيل الأرموي والخادم يذكر الدرس فقال

ليبك على الإسلام من كان باكيا

وحكي أن له دويرات بالجعفرية أجرتها دينار قد طولب بسبعة دنانير فيا مولانا الله الله في الدين والدولة للذين بهما الإعتصام فما هذا الأمر مما يهمل وكيف يجوز أن يشاع عنا هذا الفعل الذي لا مساغ له في الشرع ويجعل الخلق شهودا وما يخلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت