الخادم أدام الله ظل المواقف المقدسة طالع بما يعتقد إن اداه أدى حق النعمة عليه وإن كتمه كان مقصرا في تأديه ما يجب عليه وعالما أن الله يسأله عنه فلو وفرض في وقته قضاء يقول له يا أحمد بن سلامة قد خدمت العلم منذ الصبى حتى إنتهيت إلى سن الشيوخ وطول العمر في خدمة العلم نعمة مقرونة بنعمة وخدمت إمام العصر خدمة زال عنها الإرتياب عنده فيما تنهيه وعرفت بحكم مخالطتك لأبناء الزمان أن الناصح قليل والشفق فأكثر وهو أدام الله أيامه ينجوه عما تتحدث به الرعية لا تصل إليه حقائق الأحوال إلا من جانب مخصوص فما عذرك عند الله في كتمانك ولست ممن يراد وأمثالك ألا القول حق وإيراد صدق لا لعمارة ولا لجمع مال فلم يجد لنفسه جوابا يقوم عذره عنده فكيف عند الله تعالى وهذا الوقت الذي قد تجدد فيه من يتوهم أنه على شيء في خدمه وأثاره مال من جباية يغرر بنفسه مع الله تعالى وبمجد مولانا وأولى الأوقات باستمالة القلوب وإذاعة الصدقات وأعمال الصالحات هذا الوقت وحق الله يا مولانا أن الذي تتحدث به العوام فيما بينهم من أن أحدهم كان يعود من معيشته ويأوي إلى منزله فيدعو بالنصر والحفظ للدولة قد صاروا يجتمعون في المساجد والأماكن شاكين مما قد التمس منهم ويقولون كنا نسمع أن في البلد الفلاني مصادرة فنعجب ونحن الآن في كنف الأمامة المعظمة نشاهد ونرى والناس بين محسن الظن ومسيء والمحسن يقول ما يجوز أن يطلع أمير المؤمنين على ما يجري فيقر عليه والمسيء الظن يقول الفاعل لهذا أقل أن يقدم عليه إلا عن علم ورضا وقد كاد كل ذي ولاء وشفقة يضل ويتبلد وفي يومنا هذا حضر عند الخادم فقيه يعرف بإسمعيل الأرموي والخادم يذكر الدرس فقال
ليبك على الإسلام من كان باكيا
وحكي أن له دويرات بالجعفرية أجرتها دينار قد طولب بسبعة دنانير فيا مولانا الله الله في الدين والدولة للذين بهما الإعتصام فما هذا الأمر مما يهمل وكيف يجوز أن يشاع عنا هذا الفعل الذي لا مساغ له في الشرع ويجعل الخلق شهودا وما يخلو