فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1762

وقتلت من كان سببا لقتالنا واعدتك الى السلطنة وجعلتك ولي عهدي وزوجتك ابنتي فلما مضت الى الله تعالى زوجتك الاخرى ورأي فيك رأي الوالد فالله الله ان تعول على ما قال لك ويجب بعد هذا ان تمضي الى بغداد ومعك العساكر فتقبض على وزير الخليفة ابن صدقة وتقتل الاكراد الذين قد دونهم وتأخذ النزل الذي قد عمله وجميع آلة السفر وتقول انا سيفك وخادمك وانت تعود الى دارك على ما جرت به عادة آبائك وانا لا احوجك الى تعسف فان فعل والا اخذته بالشدة والا لم يبق لك ولا لي معه حكم ونفذ اليه رجلا وقال هذا يكون وزيرك فلما وصل الرجل والرسالة انثنى عزمه عما كان عول عليه والتفت الى قول عمه وكتب صاحب الخبر الى الخليفة بذلك فنفذ الخليفة اليه سديد الدولة ابن الانبارى يقول له تقنع ان تتأخر في هذه السنة عن بغداد لقلة الميرة والناس في عقب الغلاء فقال لابد لي من المجيء واتفق انه خرج شحنة بغداد برنقش الخادم الى السلطان محمود يشكو من استيلاء الخليفة على ما ذكرنا في السنة قبلها فاوغر صدره على دخول بغداد وحقق في نفسه ان الخليفة مع خروجه ومباشرته الحرب بنفسه لا يقعد ولا يمكن احدا من دخول بغداد من اصحاب السلطان من شحنته وعميد فتوجه السلطان الى بغداد فلما سمع الخليفة نفذ اليه رسولا وكتابا الى الوزيره يأمربرد السلطان عن التوجه فأبى واجاب بجواب ثقل سماعة على الخليفة فشرع الخليفة في عمل المضارب واعتداد السلاح وجمع العساكر ونودى ببغداد يوم السبت عاشر ذى القعدة بعبور الناس الى الجانب الغربى وتقدم باخراج سرادقة الى ظاهر الحلبة انزعج الناس وعبروا الى الجانب الغربى فكثر الزحام على المعابروالسفن وبلغ اجرة الدار بالجانب الغربى سته دنانير وخمسة وتأذوا غاية التأذى فلما اطمأن الناس وسكنوا بدار الخليفة من القتال وقال اخلى البلد عليه واخرج واحقن دماء المسلمين فنودى بالعبور الى الجانب الشرقى فعبروا وحمل سرادق الخليفة الىالجانب الغربى فضرب تحت الرقة وتواتر مجئ الامطار ودام الرعد والبرق وثلاثة ايام وكادت الدور وتغرق انهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت