فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1762

وسلمت الحالة الى بهروز والشحنكية ايضا واتفق انه ماتت بنت سنجر التي كانت تدافع عن دبيس ومرض محمود فأخذ دبيس ولدا صغيرا لمحمود فلم يعلم به حتى قرب من بغداد فدون الخليفة العساكر وخرج بهروز من الحلة هاربا فقصدها دبيس فدخلها في رمضان وبعث بهروز كاتبه يعلم السلطان بمجيء دبيس فوصلوا وهناك نظر الخادم قد بعث الى السلطان ليقيمه من العزاء ويخلع عليه فلما سمع نظر بذلك دخل على السلطان وعظم الامر وقال له منعت امير المؤمنين ان يدون وسلطت عليه عدوه وكيف يكون الحال فبعث السلطان فاحضر قزل والاحمد بيكي وقال انتما ضمنتما دبيسا فلا اعرفه الا منكما فضمن الاحمد بيكي ذلك على نفسه ورحل يطلب العراق فبعث دبيس الى الخليفة انك ان رضيت عني رددت اضعاف ما نفذ من الاموال واكون المملوك فقال الناس هذا لا يؤمن وباتوا تحت السلاح طول رمضان هذا ودبيس يجمع الاموال ويبيع الغلة ويقسط على القرى حتى انه حصل على ما قيل خمسمائة دينار وانه قد دون عشرة آلاف فارس بعد أن وصل في ثلثمائة ثم أن الاحمد بيكي وصل الى بغداد يوم الخميس تاسع عشر شوال ودخل الى الخليفة وأعطاه يده فقبلها ثم خرج فعبر قاصدا الى الحلة ووصل الخبر بأن السلطان قد وصل الى حلوان وجاءت العساكر وضاق الوقت على الحاج فأمر عليهم امير سار بهم في ثمانية عشر يوما فلقوا شدة فلما سمع دبيس هذه الأخبار بعث الى السلطان رسالة وخمسة وخمسين مهرا عربية قد انتقاها ونفذ ثلاثة بغال عليها صناديق مال وذكر بعض أصحاب دبيس انه قد اعد للسلطان ان اصلح نوبته مع الخليفة ثلاثمائة حصان له وللخليفة منعلة بالذهب ومائتي ألف دينار وان لم يرض عنه دخل البرية وانه قد اعد الجمال والروايا والدقيق فبلغه ان السلطان غير راض عنه في هذه النوبة فأخذ الصبي وخرج من الحلة لا يدري اين مقصده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت