فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1762

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها ان دبيس بن صدقة ضل في طريقه فقبض عليه بحلة حسان بن مكتوم الكلبي من اعمال دمشق وانقطع اصحابه فلم يكن له منجا من العرب فحمل الى دمشق فباعه اميرها ابن طغتكين من زنكي بن آق سنقر صاحب الموصل والشام بخمسين ألف دينار وكان زنكي عدوه فظن أنه سيهلكه فلما حصل في قبضته اكرمه وخوله المال والسلاح وقدمه على نفسه فلما ورد الخبر بذلك خلع على الرسول واخرج ابن الانباري الى جانب دمشق ليتوصل في اخذه وحمله الى دار الخلافة فلما وصل الى الرحبة قبض عليه امير الرحبة بتقدم زنكي اليه وحمل الى قلعة الموصل

ووصل الخبر في ربيع الاول ان مسعود اخا محمود قد انفصل عن سنجر وجاء يطلب السلطنة وقد اجتمع اليه جماعة من الامراء والعساكر فاختلط امر محمود وعزم ان يرحل اليه فبعث الى المسترشد يستأذنه فأجابه انك تعلم ما بيني وبينك من العهد واليمين واني لا اخرج ولا ادون عسكرا واذا خرجت عاد العدو وملك الحلة وربما تجدد منه ما تعلم فقال له متى رحلت عن العراق وجدت له حركة وخفت على نفسك وعلى المسلمين وتجدد لي امر مع اخي فلم اقدر على المجيء فقد نزلت عن اليمين التي بيننا فمهما رأيت من المصلحة فافعله فخلع عليه الخلع السنية وخرج ثم ارسل مسعود بما يطيب القلب فالتقيا وتحالفا واعتنقا وحمل مسعود الغاشية بين يديه وبعث وزير محمود الى مسعود من الآلات ما قوم مائة وخمسين الف دينار واعطاه السلطان العساكر والاجناد ورحل

وتوفي ولد المسترشد بالجدري وكان ابن احدى وعشرين سنة فقعدوا للعزاء به يومين وقطع ضرب الطبل لأجله

وفي رجب أعيد الغيار على أهل الذمة

وتوفي السلطان محمود فأقاموا مكانه ابنه داود واقيمت له الخطبة ببلاد الجبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت