وأنشدني ... ليست ثوب الرجا والناس قد قدوا ... وقمت اشكو الى مولاي ما أجد ... وقلت يا عدتي في كل نائبة ... ومن عليه لكشف الضر أعتمد ... وقد مددت يدي بالذل صاغرة ... اليك يا خير من مدت اليه يد ... فلا تردنها يا رب خائبة ... فبحر جودك يروي كل من يرد ...
وكان ابو نصر الطوسي يصلي بمسجد في دبر الشاكرية من نهر معلى ويروي الحديث ثم سافر الى الموصل فتوفي بها يوم السبت لحادي عشرين ربيع الاول من هذه السنة
24 -الحسن بن سلمان
ابن عبد الله ابن الفتى ابو علي الفقيه ورد بغداد ودرس بالنظامية ووعظ في جامع القصر وكان له علم بالادب ولم يكن قائما بشروط الوعظ فكان يقول انا في الوعظ مبتدئ وانا في الفقه منتهي غير انه أنشأ خطبا كان يذكرها في مجالس الوعظ ينظم فيها مذهب الاشعري فنفقت على اهل بغداد ومال على اصحاب الحديث والحنابلة فاستلب عاجلا فتوفي في شوال هذه السنة وغسله القاضي ابو العباس ابن الرطبي وصلى عليه في جامع القصر ودفن في تربة الشيخ أبي اسحاق
25 -حماد بن مسلم
الرحبي الدباس سمع الحديث من أبي الفضل وغيره الا أنه كان على طريقة التصوف يدعي المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن وكان عاريا من علوم الشريعة ولم ينفق الا على الجهال وكان ابن عقيل ينفر الناس عنه حتى انه بلغه انه يعطي كل من يشكو اليه الحمى لوزة وزبيبة ليأكلها فيبرأ فبعث اليه ابن عقيل عدوى وصار الناس ينذرون له النذور فيقبل الاموال ويفرقها على اصحابه ثم كره قبول النذر لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ان النذر يستخرج من البخيل