وفي هذه السنة قدم ابن الجصاص من مصر ببنت ابي الجيش خمارويه بن احمد التي تزوجها المعتضد ومعها احد عمومتها وكان دخوله بغداد يوم الاحد لليليتن خلتا من المحرم وادخلت الحرة ليلة الاحد فنزلت في دار صاعد وكان المعتضد غائبا بالموصل ثم نقلت الى المعتضد لاربع خلون من ربيع الاول فنودي في جانبي بغداد ان لا يعبر احد دجلة في يوم الاحد غلقت ابواب الدروب التي يلين الشط ومد على الشوارع التي تلين دجلة النافذة اليها شراع ووكل بخافتي دجلة من يمنع الناس ان يظهروا في دورهم على الشط فلما صليت العتمة وافت سفينة من دار المعتضد فيها خدم معهم الشمع فوقفت بازاء دار صاعد وكانت قد اعدت اربع حراقات وصارت تلك السفينة بين ايديهم واقامت الحرة يوم الاثنين في دار المعتضد وجليت عليه يوم الثلاثاء لخمس خلون من ربيع الاول
وفيها شخص المعتضد الى الجبل فبلغ الكرج واخذ اموال ابن ابي دلف وكتب الى عمر بن عبد العزيز بن ابي دلف يطلب منه جوهرا كان عنده فوجه به اليه وتنحى من بين يديه
وفيها وجه محمد بن زيد العلوي من طبرستان الى محمد بن ورد القطان اثنين وثلاثين الف دينار ليفرقها على العلوية بالحرمين والكوفة وعلى من في بغداد فسعى به فاحضر بدرا وسئل عن ذلك فذكر انه يوجه اليه في كل سنة بمثل هذا المال فيفرقه على من يأمره بالتفرقة عليه من العلويين فأعلم بدر المعتضد بذلك واخبره ان الرجل والمال عندنا فما ترى وما تأمر فقال اما تذكر الرؤيا التي خبرتك بها فقال لا يا امير المؤمنين فقال ان الناصر دعاني فقال اعلم ان هذا الامر سيصير اليك فانظر كيف تكون مع ال علي بن ابي طالب عليه السلام ثم قال رأيت في النوم كأني خارج من بغداد اريد ناحية النهر وان اذ مررت برجل واقف على تل يصلي لا يلتفت الى فعجبت منه ومن قلة اكتراثه بعسكري مع تشوف الناس الى العسكر فاقبلت اليه حتى وقفت بين يديه فلما فرغ من صلاته قال لي اقبل فأقبلت اليه فقال اتعرفني قلت لا قال انا علي بن