فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1762

وفي خامس عشر المحرم لقي القاضي الهيتي في طريق مشهد ابي حنيفة فأخذت ثيابه ونعليه وطيلسانه ووقع من البغلة فوهنت يده وقيل انه ضرب بالسيف مرات فلم يعلم فيه بل تقطع كتاب كان في كمه وقيل ان الذي فعل ذلك جماعة من العسكر الخارجين وقيل بل حكم على زنكي فحقد علي ففعل به ذلك

وفي آخر المحرم وصل ابن زنكي وخرج الموكب فاستقبله ومعهم قاضي القضاة والنقيبان ودخل من باب الحلبة في موكب عظيم ونزل فقبل العتبة وقال انا وابي عبيد هذه الدولة وما زالت العبيد تجني والموالي تصفح ونحن بحكم الخدمة في أي شيء صرفنا تصرفنا وبذل ان يسلم مفاتيح الموصل وغيرها الى الخليفة وان يأتي أي وقت امر وبذل الاموال وقيل انه قال هذه والدتي وجماعة من النساء رهائن على ذلك فبعث اليه الاقامة وانزل في الجانب الغربي في دار ابن الحاذوري الملاح

وفي غرة صفر وصل رسول دبيس يقول انا الخاطئ المقر بذنبه فمهما تقدم الى امتثلته فمات رسوله فمضى الى مسعود

ووصل سديد الدولة ابن الانباري من عند سنجر وكان قد تلقى لما مضى من اربعة فراسخ فلما اراد ابن الانباري ان يخلع على سنجر وعلى اولاد اخيه قال ما اريد ان يكون الخلع الا في يوم واحد وتبدأ بالاصحاب واكون انا في الاخير وضرب نوبتية عظيمة خارج البلد وضرب فيها تحت المملكة وجلس وخلع على الامراء والملوك ثم صعد ابن الانباري على التخت فأدى اليه رسالة الخليفة وسلم اليه المكتوب وهو في خريطة فقام قائما ونزل وقبل الارض واعاد فصعد وترك الخريطة على ركبته والبس الخلع والتاج والطوق ثم نزل سديد الدولة فقدم الفرس بالمركب وهو منعل بالذهب وقدم مركب امير المؤمنين بالسيور الفرس الذي يركبه فنزل سنجر وقبل حافر الفرس وعاد فصعد وجرى ذكر طغرل فقال انا اعلم انه اعقل من مسعود واصلح لأمير المؤمنين ولكني قد وليته ولا ارضى لنفسي ان اتغير ثم كتب جواب الكتاب وقال انا العبد المملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت