فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1762

وفي ربيع الاول وصلت هدايا من بكبه من البصرة فيها القنا وناب الفيل وآبنوس وميس وفي قفصين طاوسان ذكران وانثيان

وفي ربيع الآخر خلع على اثنين وعشرين اميرا من السلاحية ثم تواترت الاخبار بتغير مسعود التغير الكلي وجمع العساكر وان قصده بغداد فبعث الخليفة الى بكبه فوعد بالمجيء ووصل دبيس الى حلوان ومعه عسكر قد تقدمهم مسعود في المقدمة وجمع مسعود العساكر واقطعهم وقطعهم البلاد والعراق وعزم على المجيء الى بغداد وتجهز فلما سمع الخليفة ذلك بعث مقدمته الى المرج وهم الجاولي شحنة بغداد وكجبه وأرغش وجماعة من السلاحية في الفين وخمسمائة فارس وقال تقيمون هناك وتحفظون الطريق الى أن أصل اليكم وبعث الى زنكي وكان على باب دمشق قد حاصرها لما قتل تاج الملوك وولي اخوه وكان صغيرا فطمع فيهم زنكي فبعثوا الى الخليفة حملا كثيرا وخطا بخمسين الف دينار وقالوا ادفع عنا زنكي ونحن نحمل هذا في كل عام فبعث اليه تنح عنهم واخطب للصبي وتعال معه الى العراق حتى اخطب له ونتساعد على مسعود فقال السمع والطاعة وخطب للصبي

واما حديث مسعود فان عمه سنجر بعث اليه بخادم يقول له هؤلاء الامراء الذين معك وهم البازدار وابن برسق وقزل ويرنقش ما يتركونك تبلغ غرضا لأنهم عليك لا معك وهم الذين افسدوا أمر اخيك طغرل فاذا وقفت على المكتوب فابعث الى رؤسهم فأطلعهم على المكاتبة وقال لو أردت بكم سوء لفعلت فقبلوا الأرض وقالوا الآن علمنا انك صافي القلب لنا فابعث دبيسا في المقدمة فلما انفصلوا عنه قالوا ما وراء هذا خير فيجب ان نمضي الى امير المؤمنين فان له في رقابنا عهدا وهذا عقد به الغدر فكتبوا الى امير المؤمنين انا قد انفصلنا عن مسعود ونحن في بلاد ابن برسق فان كان لك نية في الخروج فاخرج فنحن في يديك والا فاخطب لبعض اولاد السلاطين ونفذ به حتى نكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت