فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1762

معه فأجابهم كونوا على ما أنتم عليه فأنا صائر اليكم وتجهز للخروج وبعث سديد الدولة اليم يطيب قلوبهم ويعدهم بالاقطاع ويخبرهم انه في اثره فلما سمع مسعود بذلك رحل في جريدة ليكسبهم فانهزموا من بين يديه يطلبون العراق فأخذ اموالهم ونهب البلاد وسبقهم سديد الدولة الى بغداد مخبرا بالحال فاعتد بالاقامة والتحف والاموال ليتلقاهم

ووقعت زلزلة شديدة ثلاث مرات ببغداد في جمادى الآخرة وقت الضحى حتى تحركت الجدران

فلما كان يوم السبت حادي عشر رجب تقدم امير المؤمنين الى اصحابه بالخروج واخرج نوبتيته فضربها عند الثريا واخرج اصحاب المراتب خيمهم وانزعج اهل بغداد

وعاد دبيس الى مسعود فأخبره بخروج المقدمة وبما الناس عليه فبعث معه خمسة آلاف فارس لينكبسوا على المقدمة فاتوا على غفلة فأخذوا خيلهم واموالهم فأقبلوا عراة ودخلوا بغداد يوم الجمعة سادس عشر رجب فعرج بهم الى دار السلطان وحملت لهم الفروس والاواني والاقامة وبكر الامراء الكبار فجاؤا في دجلة الى بيت النوبة فاكرموا وخلع عليهم الخلع السنية واطلق لهم ثمانوا الف دينار والبرك التام ووعد باعادة ما مضى منهم وفي هذا اليوم قطعت خطبة مسعود لسنجر وداود واستفتى الفقهاء فيما يقابل به مسعود على افعاله فأفتوا بعزله وقتاله فلما كان يوم الاحد اخرج الكوس والعلم والرحل فلما كان يوم الاثنين خرج أمير المؤمنين من باب البشرى وركب في الماء ونز الناس بالسفن واحاط السفينة التي فيها أمير المؤمنين الأمراء والخدم بالسيوف المجذبة وكان في سفينته البازدار على صدر السفينة بيده سيف مجذوب وقزل بين يديه بسيف مجذوب والجاولي واقبال والخواص وصعد عند الدكة فركب ومشى الناس كلهم بين يديه الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت