فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1762

ان دخل السرادق وكان قريبا من فرسخ لأنه كان عند رؤس الحيطان وكان العوام يضجون بالدعاء ويقربون منه فاذا هم الغلمان بمنعهم نهاهم أمير المؤمنين عن المنع ثم رحل يوم الخميس ثامن شعبان في سبعة آلاف فارس وكان مسعود بهمذان في نحو الف وخمسمائة فارس وكان اصحاب الاطراف يكاتبون امير المؤمنين ويبذلون له طاعتهم فتريث في طريقه فاستصلح مسعود اكثرهم حتى صار في نحو خمسة عشر الفا وتسلل جماعة من اصحاب المسترشد فبقي في نحو من خمسة آلاف ونفذ اليه زنكي نجدة فلم تلحق وارسل داود بن محمود وهو باذربيجان رسلا يشير بالميل الى دينور ليوافي الخدمة فلم يفعل المسترشد وضرب المصاف يوم الاثنين عاشر رمضان فلما التقى الجمعان هرب جميع العسكر الذين كانوا مع المسترشد وكان على ميمنته البازدار وقزل ونور الدولة شحنة همذان فحملوا على عسكر مسعود فهزموهم ثلاث فراسخ ثم عادوا فرأوا الميسرة قد غدرت فأخذ كل واحد منهم طريقا واسر المسترشد وأصحابه واخذ ما كان معه من الاموال وكانت صناديق المال على سبعين بغلا اربعة آلاف الف دينار وكان الرحل على خمسة آلاف جمل واربعمائة بغل وكان معه عشرة آلاف عمامة وبر كان وعشرة آلاف قباء وجبة ودراعة وعشرة آلاف قلنسوة مذهبة وثلاثة آلاف ثوب رومي وممزوج ومعنبر ودبيقي ومضى من الناس ما قدروه بعشرة آلاف دينار سوى الخيل والاثاث ونادى مسعود في عسكره المال لكم والدم لي فمن قتل اقدته ولم يقتل بين الصفين سوى خمسة أنفس غلطا ونادى من اقام بعد الوقعة من اصحاب الخليفة ضربت عنقه فهرب الناس فأخذوا بين الجبال اخذتهم التركمان والأكراد ومنهم من افلت عريانا فوصلوا الى بغداد وقد تشققت ارجلهم من الجبال والصخور وبقي الخليفة في الأسر فأما وزيره ابن طراد وصاحب مخزنه ابن طلحة القاضي الزينبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت