ونقيب الطالبيين وابن الأنباري فانه بعث بهم الى القلعة وبعث ببكبه شحنة الى بغداد ومعه كتاب الخليفة الى استاذ الدار يقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والحمد لله رب العالمين ليعتمد الحسن بن جهير مراعاة الرعية والاشتمال عليهم وحمايتهم وكف الأذى عنهم فقد ظهر من الولد غياث الدنيا والدين متع الله به في الخدمة ما صدق به الخدمة فليجتمع وكاتب الزمام وكاتب المخزن على اخراج العمال الى نواحي الخاص لحراستها فقد ندب من الجناب الغياثي هذا شحنة لذلك وليهتم بكسوة الكعبة فنحن في أثر هذا المكتوب ان شاء الله
فلما كان يوم عيد الفطر نفر أهل بغداد ووثبوا على الخطيب وكسروا المنبر والشباك ومنعوا من الخطبة وخرجوا الى الاسواق يحثون على رؤسهم التراب ويبكون ويصرخون فاقتتل اصحاب الشحنة والعوام وخرج النساء حاسرات يندبن في الاسواق وتحت التاج وكان الشحنة قد عزم ان يجوز في الاسواق فاجتمع العوام على رجمه وهاشوا فاقتتل اصحاب الشحنة والعوام فقتل من العوام مائة وثلاثة وخمسون وهرب ابو الكرم الوالي وحاجب الباب الى دار خاتون ورى اصحاب الشحنة الابواب الحديد التي على السور وفتحوا فيه فتحات واشرفت بغداد على النهب فنادى الشحنة لا ينزل احد في دار احد ولا يؤخذ من احد شيء وانما جئنا لنصلح وان السلطان سائر الى العراق بين يدي امير المؤمنين وعلى كتفه الغاشية قسكن الناس وطلب السلطان من أمير المؤمنين نظر الخادم فانفذ فأطلقه وبعثه اليه واختلف الاراجيف فقوم يقولون ان السلطان ينتظر جواب عمه سنجر وقوم يقولون يصل عن قليل وقوم يقولون ان داود قد عزم على قتال مسعود واستنقاذ الخليفة منه فسار مسعود الى داود الى باب مراغة واخذ الخليفة معه
وزلزلت بغداد مرارا لا أحصيها وكان مبتدأ الزلازل يوم الخميس حادي عشر شوال فزلزلت يومئذ ست مرات ودامت كل يوم خمس مرات او ست مرات الى ليلة الجمعة سابع عشرين شوال ثم ارتجت يوم الثلاثاء النصف من