فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1762

ونقيب الطالبيين وابن الأنباري فانه بعث بهم الى القلعة وبعث ببكبه شحنة الى بغداد ومعه كتاب الخليفة الى استاذ الدار يقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والحمد لله رب العالمين ليعتمد الحسن بن جهير مراعاة الرعية والاشتمال عليهم وحمايتهم وكف الأذى عنهم فقد ظهر من الولد غياث الدنيا والدين متع الله به في الخدمة ما صدق به الخدمة فليجتمع وكاتب الزمام وكاتب المخزن على اخراج العمال الى نواحي الخاص لحراستها فقد ندب من الجناب الغياثي هذا شحنة لذلك وليهتم بكسوة الكعبة فنحن في أثر هذا المكتوب ان شاء الله

فلما كان يوم عيد الفطر نفر أهل بغداد ووثبوا على الخطيب وكسروا المنبر والشباك ومنعوا من الخطبة وخرجوا الى الاسواق يحثون على رؤسهم التراب ويبكون ويصرخون فاقتتل اصحاب الشحنة والعوام وخرج النساء حاسرات يندبن في الاسواق وتحت التاج وكان الشحنة قد عزم ان يجوز في الاسواق فاجتمع العوام على رجمه وهاشوا فاقتتل اصحاب الشحنة والعوام فقتل من العوام مائة وثلاثة وخمسون وهرب ابو الكرم الوالي وحاجب الباب الى دار خاتون ورى اصحاب الشحنة الابواب الحديد التي على السور وفتحوا فيه فتحات واشرفت بغداد على النهب فنادى الشحنة لا ينزل احد في دار احد ولا يؤخذ من احد شيء وانما جئنا لنصلح وان السلطان سائر الى العراق بين يدي امير المؤمنين وعلى كتفه الغاشية قسكن الناس وطلب السلطان من أمير المؤمنين نظر الخادم فانفذ فأطلقه وبعثه اليه واختلف الاراجيف فقوم يقولون ان السلطان ينتظر جواب عمه سنجر وقوم يقولون يصل عن قليل وقوم يقولون ان داود قد عزم على قتال مسعود واستنقاذ الخليفة منه فسار مسعود الى داود الى باب مراغة واخذ الخليفة معه

وزلزلت بغداد مرارا لا أحصيها وكان مبتدأ الزلازل يوم الخميس حادي عشر شوال فزلزلت يومئذ ست مرات ودامت كل يوم خمس مرات او ست مرات الى ليلة الجمعة سابع عشرين شوال ثم ارتجت يوم الثلاثاء النصف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت