ولخصه واحتج له وصنف المسند وكتباعدة في علوم القرآن وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد وايوب السختياني وولى القضاء في خلافة المتوكل لمامات سوار ابن عبد الله وكان قاضي القضاة حينئذ بسر من رآى ابو جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فأمره المتوكل ان يولى اسمعيل قضاء الجانب الشرقي من بغداد فولاه سنة ست واربعين ومائتين وجمع له قضاء الجانبين بعد ذلك سبع عشرة سنة ولم يزل قاضيا على عسكر المهتدي الى سنة خمس وخمسين ومائتين فان المهتدي قبض على حماد بن اسحاق اخي اسمعيل وضرب بالسياط واطاف به على بغل بسر من رآى لشيء بلغه عنه وصرف اسمعيل بن اسحاق عن الحكم واستتر وكان قاضي القضاء بسر من رآى الحسن بن محمد بن عبد الملك بن ابي الشوارب ثم صرف عن القضاء في هذه السنة وولى القضاء عبد الله بن نائل بن نجيح ثم رد الحسن بن محمد في هذه السنة الى القضاء ثم استقضى المهتدي على الجانب الشرقي القاسم بن المنصور التميمى نحو سبعة أشهر ثم قتل المهتدى فأعاد المعتمد اسمعيل بن اسحاق على الجانب الشرقي ببغداد فس سنة ست وخمسين فلم يزل الى سنة ثمان وخمسين ثم سأل الموفق ان ينقله الى الجانب الغربي وكان على قضاء الجانب الغربي بالشرقية وهي الكرخ البرتي وعلى مدينة المنصور احمد بن يحيى فاجابه الى ذلك وكره ذلك القاضي القضاة ابن ابي الشوارب واجتهد في رد ذلك فما امكنه لتمكن اسمعيل من الموفق بالله فأجيب اسمعيل الى ما سأل ونقل البرتي الى قضاء الشرقية الى الجانب الشرقي واسمعيل على الغربي بأسره الى سنة اثنتين وستين ومائتين ثم جمعت بغداد بأسرها لاسمعيل بن اسحاق وصرف البرتي وقلد المدائن والنهروان وقطعة من اعمال السواد وكان ابن ابي الشوارب قد توفي فولى اخوه على بن محمد مكانه وكان يدعى بقاضي بقاضي القضاة وصار اسمعيل المقدم ذكره على سائر القضاة ولم يقلد قضاء القضاة الى ان توفي
اخبرنا القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت قال اخبرني محمد بن احمد بن يعقوب اخبرنا