فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1762

إبن عبد الواحد الوكيل قالا أخبرنا محمد بن جعفر التميمي أخبرنا أبو بكر الصولي عن أبي العيناء قال كان سبب خروجي من البصرة وانتقالي عنها أني مررت بسوق النخاسين يوما فرأيت غلاما ينادي عليه وقد بلغ ثلاثين دينارا فاشتريته وكنت أبني دار فدفعت إليه عشرين دينارا على أن ينفقها على الصناع فجاءني بعد أيام يسيرة فقال قد نفدت النفقة فقلت هات حسابك فرفع حسابا بعشرة دنانير قلت أين الباقي قال قد اشتريت به ثوبا مصمتا وقطعته قلت من أمرك بهذا قال لا تعجل يا مولاي فإن أهل المروءة وإلاقدار لا ليعبون علي غلمانهم إذا فعلوا فعلا يعود بالزين على مواليهم فقلت في نفسي أنا اشتريت الأصمعي ولم أعلم قال وكانت في نفسي أمرأة أردت أن أتزوجها سرا من أبنة عمي فقلت له يوما أفيك خير قال أي لعمري فأطلعته على الخبر فقال انا نعم العون لك فتزوجت المرأة ودفعت إليه دينارا وقلت له اشتر لنا كذا وكذا يكون فيما تشتريه سمك هازبي فمضى ورجع وقد اشترى ما أردت إلا أنه اشترى سمك مار ماهي فغاظني ذلك فقلت أليس أمرتك أن تشتري هازبي قال بلى ولكن رأيت بقراط يقول أن هازبي يولد السوداء ويصف المارماهي ويقول إنه أقل غائلة فقلت يا إبن الفاعلة أنا لم أعلم أني إشتريت جالينوس وقمت إليه فضربته عشر مقارع فلما فرغت من ضربه أخذني وأخذ المقرعة وضربني سبع مقارع وقال يا مولاي الأدب ثلاث والسبع فضل وذلك قصاص فضربتك هذه السبع خوفا من القصاص يوم القيامة فغاظني هذا فرميته فشججته فمضى من وقته إلى إبنة عمي فقال لها يا مولاتي إن الدين النصيحة وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم من غشنا فليس منا وأنا أعلمك أن مولاي قد تزوج فأستكتمني فلما قلت له لا بد من تعريف مولاتي الخبر ضربني بالمقارع وشجني فمنعتني بنت عمي من دخول الدار وحالت بيني وبين ما فيها ووقعنا في تخبيط فلم أر الأمر بصلح إلا بأن طلعقت المرأة التي تزوجتها فصلح أمري مع أبنة عمي وسمت الغلام الناصح ولم يتهيأ لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت