ابن الرزاز وبرز في الفقه ثم اخرج من المدرسة اخراجا عنيفا وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن في تربة ابي اسحاق
208 -المبارك بن كامل
ابن ابي غالب البغدادي ويعرف ابوه بالخفاف ابو بكر المفيد ولد سنة خمس وتسعين واول سماعه في سنة ست وخمسمائة وقرأ القرآن بالقراآت وسمع ابا القاسم بن بيان وابا علي بن نبهان وابا الغنائم النرسي وخلقا كثيرا وما زال يسمع العالي والنازل ويتبع الاشياخ في الزوايا ويقل السماعات فلو قيل انه سمع من ثلاثة آلاف شيخ لما رد القائل وجالس الحفاظ وكتب بخطه الكثير وانتهبت اليه معرفة المشايخ ومقدار ما سمعوا والاجازات لكثرة دريته في ذلك وكان قد صحب هزارسب ومحمودا الاصبهاني وغيرهما ممن يعني بهذا الشأن فانتهى الامر في ذلك اليه الا انه كان قليل التحقيق فيما ينقل من السماعات فجازفة منه لكونه يأخذ عن ذلك ثمنا وكان فقيرا الى ما يأخذ وكان كثير التزوج والاولاد وتوفي في جمادى الاولى من هذه السنة ودفن بالشونيزية
ثم دخلت سنة اربع واربعين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها ان الاسعار تراخت في مستهل المحرم وعاد الرخص وكثرت الخيرات وخرج اهل السواد الى قراهم
ومن ذلك ان محمود بن زنكي بن آق سنقر غزا فقتل ملك انطاكية واستولى على عسكر الافرنج وفتح كثيرا من قلاعهم
وفي يوم الاربعاء ثالث ربيع الآخر استوزر ابو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ولقب عون الدين وخلع عليه
وفي رجب عاد البقش وجمع الجموع وقصد العراق وانضم اليه ملك شاه بن محمود طرنطاي وعلي بن دبيس واجتمع معهم خلق كثير من التركمان فلما بقي