فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1762

بينهم وبين بغداد ثلاثة فراسخ بعثوا الى الخليفة يطلبون منه الخطبة لملك شاه فلم يجبهم وقويت الاراجيف ودون الخليفة وجمع العسكر وحفرت بقية الخندق وتقدم الى اهل الجانب الغربي بالانتقال الى الحريم ونودي في الرصافة وابي حنيفة ان لا يبقى احد فنقل الناس وبعث امير المؤمنين ابن العبادي الى السلطان ونفذ بعده بالركابية يستحثه على المجيء ويعلمه انهم جاؤا لاجل الخطبة واني ما اجبتهم للعهد الذي بيني وبينك فينبغي ان تعجل المجيء فلم يبرح فبعث اليه عمه سنجر يعاتبه ويقول قد اخربت البلاد وقتلت العباد في هوى ابن البلنكري فينبغي ان تنفذ به وبوزيره والجاولي والا ما يكون جوابك غيري فلم يلتفت الى ذلك فرحل سنجر الى الري وبعث اليه يقول قد جئت اليك فلما علم بذلك سار اليه جريدة وعاد من عنده طيب القلب وجاء السلطان مسعود في ذي الحجة وخرج اليه الوزير ابن هبيرة وارباب الدولة وجلس لهم وطيب قلوبهم فرجعوا مسرورين وكان البقش قد قبض على ابن دبيس فأطلقه فوصل ابن دبيس الى بغداد ودخل على السلطان فرمى نفسه بين يديه فعفا عنه وخلع عليه ورضي عن الطرنطاي ولم يعلم البقش حتى دخل دار السلطنة فسلمت نفسه ولم ترد اليه ولاية

وخرج في هذه السنة نظر الخادم بالحاج فلما بلغ الكوفة مرض فعاد ورتب قيماز الارجواني مكانه فلما وصل الى بغداد توفي بعد ايام

وفي يوم السبت غرة ذي الحجة وقت الضحى زلزلت الارض زلزلة عظيمة فبقيت تموج نحوا من عشر مرات وكانت زلزلة بحلوان تقطع منها الجبل وساخ في الارض وانهدم الرباط البهروزي وهلك عالم من التركمان

وفي هذه السنة اشتدت بالناس علة برسامية وسرسامية عمت الخلق فكانوا اذا مرضوا لا يتكلمون ولا يطول بهم الامر

209 -احمد بن الحسن

ابن علي بن اسحاق الطوسي ابو نصر بن نظام الملك وزر للمسترشد والسلطان محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت