فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1762

فمن الحوادث فيها انه نفذ الى تكريت بسبب الأسارى فقبضوا على الرسول فنفذ الخليفة عسكرا الى تكريت فخرج اهل تكريت فمنعوهم الدخول الى البلد فخرج امير المؤمنين يوم الجمعة غرة صفر فنزل على البلد فهرب اهله فدخل العسكر البلد فشعثوه ونهبوا بعضه ونزل من القلعة جماعة من الفريقين ونصبت ثلاثة عشر منجنيقا على القلعة ووقع من سورها ابراج وبعث صاحب الموصل يسأل فيهم ويشير عليهم باعادة الاسراء فلم يقبلوا

وهبت ليلة الاربعاء ثالث عشر ربيع الاول بعد العشاء ريح مظلمة وظهر فيها نار خاف الناس ان تكون القيامة واثارت من التراب ما يزيد على الحد فتقطع سرادق الخليفة واشرف امير المؤمنين يوم الاربعاء الخامس عشرين من ربيع الاول على القلعة ووقع القتال بين يديه فقتل جماعة فساء له ذلك ورأى الزمان يطول في اخذها فرحل عنها ودخل بغداد في آخر الشهر ثم تقدم الى الوزير بعوده الى حصارها واستعداد آلة كثيرة مما يحتاج اليه في فتح القلاع فخرج يوم الاثنين سابع ربيع الآخر ونادى من تخلف بعد ثلاث ابيح ماله ودمه وجيء بالامراض وعرض العسكر وكانوا ستة آلاف فارس فنزلوا الى القلعة وانصرف الى القلعة بثلثمائة الف دينار سوى الاقامة فانها كانت تزيد على الفكر فقرب فتحها فوصل الخبر بان مسعود بلال جاء الى شهرابان في عسكر عظيم ومعه ألبقش ونهب الناس فاستدعى الوزير للخروج اليهما وكانا قد حثا السلطان محمدا على قصد العراق فلم يتهيأ له فاستأذناه في التقدم امامه فأذن لهما فجمعا جمعا كثيرا من التركمان ونزلا بطريق خراسان فخرج الخليفة اليهما فنفذ مسعود من اخرج ارسلان شاه بن طغرل من قلعة تكريت وكان محبوسا بها وجعلوا القتال عليه ليكون اسم الملك جامعا للعسكر وتلازم العسكران على نهر بكمزا فعبر الخليفة اليهم فتلازموا ثمانية عشر يوما وتحصن التركمان بالخركاهات والمواشي ويقال انهم كانوا اثني عشر الف بيت من التركمان ثم برزوا للقتال آخر يوم من رجب فكانت الوقعة فانهزمت ميسرة العسكر الخليفي وبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت